نذر “حرب مفتوحة” بين باكستان وأفغانستان: قصف غير مسبوق لكابول وقندهار يخلّف مئات القتلى

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
نذر “حرب مفتوحة” بين باكستان وأفغانستان: قصف غير مسبوق لكابول وقندهار يخلّف مئات القتلى

في تطور دراماتيكي يضع المنطقة على حافة الهاوية، أعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، أن “صبر إسلام آباد قد نفد”، مدشناً ما وصفه بـ “الحرب المفتوحة” ضد حكومة طالبان في أفغانستان. يأتي هذا الإعلان الناري بالتزامن مع غارات جوية باكستانية غير مسبوقة استهدفت، لأول مرة، العاصمة الأفغانية كابول ومدينة قندهار (معقل طالبان الروحي)، بالإضافة إلى ولاية بكتيا، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى من الطرفين.

من وجهة نظر ميدانية، يبدو أن قواعد الاشتباك التقليدية قد سقطت تماماً. فبحسب البيانات العسكرية الواردة، أطلق الجيش الباكستاني عملية “غضب للحق” (Ghazab lil-Haq) رداً على ما وصفه بـ “العدوان الأفغاني غير المبرر” وهجمات عبر الحدود. وتتحدث المصادر الباكستانية عن مقتل نحو 133 من مقاتلي طالبان وتدمير بنية تحتية عسكرية، بينما تؤكد وزارة الدفاع في كابول مقتل 55 جندياً باكستانياً وأسر آخرين في عمليات انتقامية استهدفت نقاطاً حدودية على طول خط ديورند، واصفة الهجوم الباكستاني بـ “الانتهاك السافر للسيادة”.

لعل المشهد الأكثر تعقيداً يكمن في “حرب الروايات” وتضارب الأرقام، حيث يغيب التأكيد المستقل لحصيلة الضحايا وسط فوضى المعارك. إلا أن الثابت هو أن التصعيد الحالي تجاوز مرحلة المناوشات الحدودية المعتادة إلى مواجهة مباشرة تضرب في العمق. ويرى مراقبون أن استهداف المدن الكبرى مثل كابول يمثل “نقطة لا عودة” في العلاقات المتدهورة أصلاً بين الجارين، خاصة مع اتهام إسلام آباد لطالبان بتحويل أفغانستان إلى منصة انطلاق لحركة “طالبان باكستان” (TTP)، وهو ما تنفيه كابول جملة وتفصيلاً.

وفي ظل هذا المشهد القاتم، تتصاعد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة طويلة الأمد، لا سيما مع فشل جولات الوساطة السابقة. ويبقى السؤال المعلق: هل هي مجرد جولة تصعيد تكتيكية لفرض شروط سياسية، أم أن طبول الحرب الكبرى قد دُقت بالفعل ولن تصمت قريباً؟

المصدر وكالات أنباء عالمية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق