شهد موقع ميناء الناظور غرب المتوسط، اليوم الخميس، تحركاً رسمياً مكثفاً لتقييم سير الأشغال في هذا الورش الاستراتيجي. ترأس الاجتماع امحمد عطفاوي، والي جهة الشرق، بحضور عامل إقليم الناظور جمال الشعراني ورؤساء المصالح اللاممركزة.
الهدف كان واضحاً ومباشراً: تسريع وتيرة الإنجاز وتجاوز أي عقبات ميدانية قد تعرقل مسار العمل.
تحديات التنفيذ وحلول عاجلة
لم يكن اللقاء مجرد استعراض روتيني للتقارير، بل شهد تقديم عروض دقيقة حول نسب تقدم الأشغال ومراحل الإنجاز. وقد كشفت المعطيات عن وجود تحديات فعلية، أبرزها تأخر بعض المراحل نتيجة ظروف تقنية وبطء في توريد المعدات والمواد اللازمة.
بناءً على ذلك، شدد والي الجهة على ضرورة تعبئة كافة المصالح وتوحيد جهودها. الهدف هو إيجاد آليات لتسريع التنفيذ دون المساس مطلقاً بمعايير الجودة والسلامة المعتمدة.
رهان اقتصادي يغير وجه المنطقة
ربما نتساءل جميعاً عن الانعكاس الفعلي لهذا المشروع الضخم. الحقيقة أن ميناء الناظور غرب المتوسط لا يمثل فقط بنية تحتية عابرة، بل مدخلاً رئيسياً وحيوياً للتجارة بين المغرب وأوروبا.
عند اكتمال الأشغال، سيتحول الميناء إلى محرك لخلق فرص عمل جديدة، سواء بصفة مباشرة عبر أنشطة التشغيل، أو بشكل غير مباشر من خلال تنمية الحركية التجارية والصناعية المرافقة. يشمل المشروع أرصفة لوجستية حديثة تراعي الاستدامة البيئية وتحد من الأضرار المحتملة على المحيط البحري.
صرامة في التتبع الميداني
لضمان عدم تكرار التأخيرات، أقر الاجتماع آليات تتبع دورية صارمة. تشمل هذه الآليات زيارات ميدانية تفقدية ونظام تقييم واضح لقياس التقدم في كل مرحلة.
وقد وجه المسؤولون دعوة صريحة للمقاولات المكلفة والفاعلين الاقتصاديين لتعزيز التنسيق المشترك، بهدف تسليم هذا الميناء المحوري في آجاله المحددة وتكريس جاذبية جهة الشرق دولياً.



















