في خطوة عسكرية مفاجئة قد تعيد رسم خريطة النفوذ البحري في الشرق الأوسط، أعلن مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران عن انسحاب حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد” من مسرح العمليات. ربما نتساءل جميعاً عن دلالات هذا التراجع في ظل التوترات المتصاعدة، لكن الثابت هو أن هذا التطور يشكل نقطة تحول جوهرية في المشهد الميداني.
موقف طهران الرسمي
بناءً على ذلك، صرح المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء بأن الانسحاب المفاجئ للمدمرة الأمريكية يثبت “زيف القوة المادية” للقوات الغربية. وأشار إلى أن الحاملة فضلت تغيير مسارها وتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، وهو قرار يطرح علامات استفهام حول تراجع الدعم العسكري للقوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة.
تاريخ من المواجهات البحرية
لكن الزاوية الأهم هنا تكمن في السياق الزمني. فهذا الانسحاب لم يأتِ من فراغ؛ بل يعقب حادثة سابقة طالت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في أوائل مارس الجاري. حينها، أفادت تقارير عسكرية بأن القوة البحرية للحرس الثوري استهدفت الحاملة بطائرات مسيرة بعد اقترابها لمسافة 340 كيلومتراً من المياه الإقليمية الإيرانية في بحر عمان.
ونتيجة لتلك الهجمات، اضطرت القطع البحرية الأمريكية للتراجع السريع لمسافة تتجاوز الألف كيلومتر بعيداً عن منطقة الاشتباك. من واقع الخبرة في متابعة الشأن العسكري، يبدو أن قواعد الاشتباك في المياه الخليجية ومضيق هرمز تشهد تغييراً دراماتيكياً، حيث تواصل طهران تأكيد استعدادها التام لمواجهة أي تحركات مستقبلية بحزم.


















