في واقعة أثارت قلقاً مجتمعياً واسعاً، شهدت مدن مغربية مختلفة مقتل ثلاثة أئمة مساجد في غضون أقل من شهر واحد، في حوادث منفصلة طالت الضحايا داخل منازلهم وأماكن عبادتهم.
جريمة منتصف الليل بمراكش
تعود تفاصيل الحادثة الأولى إلى ليلة الإثنين 19 يناير 2026، حيث تعرض إمام مسجد بدوار تيكوتار بجماعة الويدان (ضواحي مراكش) للطعن حتى الموت داخل منزله. وفي نفس الهجوم، أصيبت زوجة الضحية بجروح خطيرة استدعت نقلها إلى العناية المركزة، فيما ألقت قوات الدرك الملكي القبض على المشتبه به للتحقيق في دوافع الجريمة.
اعتداء الفجر في الدريوش
وفي فجر الجمعة 6 مارس 2026، قُتل إمام ثانٍ داخل مسجد بدوار إبنوهن بجماعة امهاجر (إقليم الدريوش). باغت المشتبه به، الذي تشير المعطيات الأولية إلى معاناته من اضطرابات عقلية، الضحية بضربات قاتلة أمام المصلين أثناء تأدية الصلاة، ليتم توقيف الجاني فوراً وتدخل السلطات لفتح تحقيق قضائي.
طعنات قاتلة بصفرو
لم تمضِ سوى 24 ساعة، حتى اهتز دوار آيت عثو بجماعة رأس تابودة (إقليم صفرو) مساء السبت 7 مارس 2026 على وقع جريمة ثالثة. حيث هاجم شخص من مواليد 1984، يُشتبه بدوره في إصابته بخلل عقلي، الضحية البالغ من العمر نحو خمسين عاماً، موجهاً له طعنات أردته قتيلاً مباشرة بعد أداء صلاة العصر.
تساؤلات حول الأمن والصحة النفسية
بناءً على هذا التسلسل الزمني المتقارب، يبرز تساؤل جوهري حول تأمين دور العبادة المفتوحة للعموم، وآليات رصد وتتبع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية خطيرة قبل تحولهم إلى خطر داهم. من واقع هذه الأحداث، تتجسد الحاجة الملحة لمعالجة ملف الصحة العقلية وارتباطه الوثيق بالسلامة العامة، لضمان طمأنينة رواد بيوت الله.











