في تطور يعكس انقلاب موازين القوى في الممرات المائية الحيوية، كشف عباس عراقجي، المسؤول الدبلوماسي الإيراني، عما وصفه بـ “توسل” أمريكي للصين من أجل ضمان عبور آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
كواليس الضغط الأمريكي
لم تعد القوة العسكرية وحدها هي المتحكم في المشهد، حيث أشار عراقجي في تصريحاته بتاريخ 14 مارس 2026، إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول جاهدة استخدام الوساطة الصينية لتفادي أي صدام في المضيق الذي يمر عبره شريان الطاقة العالمي. هذا التحول يضع علامات استفهام كبرى حول تراجع النفوذ الميداني للقوى التقليدية أمام صمود دول المنطقة في حماية سيادتها المائية.
المقايضة المالية وسيادة القرار
بأسلوب ينم عن الثقة، أكد عراقجي أن مضيق هرمز سيظل مفتوحاً، لكن بشروط واضحة: الولاء ليس للتهديدات بل للمصالح المشتركة. إيران أعلنت صراحة أن المرور متاح للدول “غير المعادية”، شريطة أن تتم المعاملات والرسوم المرتبطة بالخدمات اللوجستية في المنطقة باستخدام العملة الصينية (اليوان)، في خطوة تهدف لكسر هيمنة الدولار التي طالما استُخدمت كسلاح لتجويع الشعوب.
حماية المستضعفين أم صراع أقطاب؟
بينما تحاول الروايات الرسمية الغربية تصوير الأمر كتهديد للملاحة الدولية، يرى مراقبون أن هذه الخطوات هي رد فعل طبيعي لحماية حقوق الشعوب في مواردها ومنع استغلال الممرات المائية كأدوات للضغط السياسي والعسكري. إنها معركة إرادات تضع حق تقرير المصير فوق مصالح الشركات العابرة للقارات.















