من الصعب جداً أن تقف أمام بناية شاهقة كلف تشييدها الملايين، ثم تكتشف أنك مضطر للسفر مئات الكيلومترات من أجل فحص بسيط بالأشعة. هذا هو واقع الحال في الحسيمة اليوم، حيث تحول “المستشفى الكبير” إلى مادة دسمة للنقاش في المقاهي والبيوت.
الواقع المر خلف الواجهات الزجاجية
ربما يتساءل الجميع: لماذا نملك الجدران ونفتقد الدواء؟ إن معاناة المواطن في إقليم الحسيمة لم تعد تقتصر على البعد الجغرافي، بل تعدته إلى الشعور بـ “التهميش الممنهج” داخل مؤسسات يفترض أنها وُجدت لخدمته. في اعتقادي، إن تدشين المباني دون توفير أطباء متخصصين هو مجرد مسكنات لآلام مزمنة.
صرخة من قلب الريف
نحن لا نحتاج إلى خطابات رنانة، بل نحتاج إلى جهاز رنين مغناطيسي يعمل، وإلى ممرض لا يضطر للاعتذار بسبب ضغط العمل. فهل من المعقول أن تظل كرامة المريض رهينة لمواعيد تمتد لشهور؟ إننا نطالب بفتح تحقيق جدي في ميزانيات التسيير التي يبدو أنها تتبخر قبل أن تصل إلى سرير المريض.




