محطات من يومنا – اندلاع مواجهات واحتجاجات اجتماعية كبرى في مدينة بني بوعياش بإقليم الحسيمة

حسيمة سيتيمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
محطات من يومنا – اندلاع مواجهات واحتجاجات اجتماعية كبرى في مدينة بني بوعياش بإقليم الحسيمة
📅

محطات من يومنا (أحداث 13 مارس)

  • 1956

    وصول السلطان محمد الخامس إلى مدريد لبدء المفاوضات الرسمية مع الحكومة الإسبانية لإنهاء نظام الحماية في المنطقة الشمالية (الريف)، مما شكل الخطوة السياسية الحاسمة لاستعادة السيادة على أقاليم الحسيمة والناظور وتوحيد شمال المغرب مع جنوبه.

  • 1912

    تصاعد الضغوط الاستعمارية الفرنسية في مدينة فاس لفرض معاهدة الحماية على السلطان المولى عبد الحفيظ، حيث شهد هذا التاريخ تحركات دبلوماسية مكثفة سبقت التوقيع النهائي على المعاهدة في 30 مارس 1912.

  • 2012

    اندلاع مواجهات واحتجاجات اجتماعية كبرى في مدينة بني بوعياش بإقليم الحسيمة، والتي عُرفت تاريخياً بـ’أحداث مارس’، ومثلت محطة بارزة في مسار الحراك المطلبي والحقوقي المعاصر بمنطقة الريف.

الأرشيف التاريخي – يتم التحديث يومياً


في ربيع عام 2012، لم تكن سماء بني بوعياش صافية كعادتها. الدخان الأسود المتصاعد من إطارات السيارات المشتعلة كان يحمل رسائل أعمق بكثير من مجرد احتجاج غاضب. بصفتي متتبعاً لخبايا هذا الإقليم، أرى أن اختزال تلك الأحداث في مجرد ‘شغب’ هو طمس متعمد للحقيقة.

ما وراء غلاء الفواتير
هل نتذكر جميعاً كيف بدأت القصة؟ الرواية الرسمية آنذاك تصدرت واجهتها فواتير الماء والكهرباء الخيالية التي أثقلت كاهل الساكنة. لكن الزاوية الأهم هي التهميش الهيكلي المتراكم. لقد كانت بني بوعياش، تلك البلدة النابضة بالحياة، تعيش عزلة اقتصادية خانقة وتجاهلاً تاماً لمطالب شبابها، مما جعل فواتير الكهرباء مجرد عود ثقاب ألقي في حقل من الهشاشة المتراكمة.

ليالي المواجهات المفتوحة
على نقيض ما يعتقده البعض، لم تكن المواجهات العنيفة مع القوات العمومية مجرد رد فعل عشوائي. لقد تحولت الشوارع والأزقة إلى ساحات كر وفر استمرت لأسابيع. التدخل الأمني الذي وُصف حينها بالقاسي، خلف عشرات المعتقلين من النشطاء الذين وجدوا أنفسهم خلف القضبان بتهم ثقيلة. هل كانت المقاربة الأمنية الصرفة هي الحل الأمثل أم أنها زادت من اتساع الهوة بين المواطن والمؤسسات؟ بناءً على ذلك، نجد أن تلك التدخلات أسست لحالة من انعدام الثقة يصعب ترميمها.

إرث مستمر وأسئلة معلقة
بعد مرور سنوات، ورغم الوعود التنموية المتكررة، يظل السؤال المحوري قائماً: هل عالجنا الجذور أم اكتفينا بقطع الأغصان؟ إن ملف بني بوعياش 2012 ليس مجرد أرشيف يُطوى، بل هو درس قاسٍ حول تكلفة تجاهل العدالة الاجتماعية، ومؤشر مبكر لما شهده الريف لاحقاً. في اعتقادي، التاريخ لا ينسى، والملفات المفتوحة تظل تنبض بالحياة حتى يتم طيها بإنصاف حقيقي ومساءلة شفافة.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق