كشفت تقارير علمية حديثة أن قاعدة «ثماني ساعات من النوم» التي سادت لعقود لم تعد معياراً ذهبياً ثابتاً، حيث يشير الخبراء إلى أن الفروق الجينية والبيولوجية تجعل احتياجات النوم مسألة فردية بحتة.
تجاوز الرقم الثابت
تؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن البالغين يحتاجون إلى سبع ساعات أو أكثر، لكن الأبحاث الجديدة تركز على «جودة النوم» بدلاً من الكمية. فالنوم المتقطع لثماني ساعات قد يكون أقل فائدة من ست ساعات من النوم المتواصل والعميق الذي يمر بكافة الدورات الحيوية (REM and Non-REM).
العوامل الجينية والبيئية
أثبتت دراسات جينية وجود ما يسمى «النائمون لفترات قصيرة طبيعياً»، وهم أشخاص يمتلكون طفرات جينية تمكنهم من أداء وظائفهم بكفاءة عالية بعد 4 إلى 6 ساعات فقط من النوم. في المقابل، يفرض نمط الحياة المعاصر، المعتمد على الإضاءة الاصطناعية والشاشات، ضغطاً على الساعة البيولوجية، مما يجعل الوصول إلى مرحلة النوم العميق أكثر صعوبة بغض النظر عن عدد الساعات المقضاة في السرير.
مؤشرات الكفاءة البدنية
يشير الأطباء إلى أن المعيار الحقيقي ليس الساعة، بل الشعور باليقظة والنشاط خلال النهار. فإذا كان الفرد يحتاج إلى الكافيين باستمرار للبقاء مستيقظاً، فهذا دليل على نقص في الجودة أو الكمية، حتى لو التزم بالثماني ساعات التقليدية. العلم يتجه الآن نحو «النوم الشخصي» الذي يحترم الإيقاع اليوماوي لكل فرد.














