المحكمة الابتدائية بالحسيمة تسدل الستار على القضية
أسدلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة الستار على قضية أثارت نقاشا واسعا حول حماية المهن التي ينظمها القانون، حيث أصدرت حكما بإدانة شخص توبع على خلفية تهمة انتحال صفة محام. وتأتي هذه المحاكمة في سياق رصد التجاوزات التي تستهدف استغلال الصفات المهنية بطرق غير مشروعة.
شكاية محام متمرن تفجر الملف
انطلقت فصول هذه القضية بناء على شكاية رسمية تقدم بها محام متمرن، أفاد فيها بأنه تفاجأ بإيداع مقال افتتاحي يحمل اسمه لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، وذلك دون علمه المسبق أو موافقته.
وأوضح المشتكي في معرض تصريحاته أنه لم يسبق له تقديم أي مقال لفائدة المتهم. وشدد على معطى قانوني حاسم يتمثل في كون وضعيته كمحام متمرن لا تخول له قانونا تقديم هذا النوع من المقالات بشكل مستقل، مما عزز فرضية الاستعمال غير المشروع لاسمه المهني.
دفوعات المتهم وقرار هيئة الحكم
خلال أطوار المحاكمة، نفى المتهم التهم الموجهة إليه جملة وتفصيلا. وصرح بأنه لم تكن لديه أية نية لانتحال صفة محام أو التزوير، مبررا فعله بأنه اكتفى بإرسال المقال الافتتاحي إلى المحامي المعني قصد تقديمه، ولم يقم بإيداعه مباشرة لدى المحكمة.
وبعد الاستماع لمختلف الأطراف ومناقشة المعطيات والوثائق المرفقة بالملف، قررت هيئة الحكم عدم مؤاخذة المتهم بتهمة التزوير في محرر عرفي واستعماله، مصرحة ببراءته من هذا الشق، في حين اقتنعت المحكمة بإدانته من أجل باقي التهم المنسوبة إليه.
تفاصيل العقوبات الصادرة
في الدعوى العمومية، قضت المحكمة في حق المدان بعقوبة الحبس الموقوف التنفيذ لمدة ستة أشهر، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 500 درهم.
أما في الشق المدني، فقد حكمت المحكمة على المتهم بأداء تعويض مالي حدد في 10 آلاف درهم لفائدة المحامي المتمرن المطالب بالحق المدني، مع تحميله كافة مصاريف الدعوى، لتطوي بذلك المحكمة صفحة هذا الملف القضائي.



















