استفاق الرأي العام بمدينة شفشاون، ومعه كل من تتبع نبض قضية الطفلة ‘سندس’ التي لم تتجاوز ربيعها الثاني، على وقع خبر يدمي القلوب، بعد أن وضعت عمليات البحث المكثفة نقطة نهاية مأساوية لقصة اختفاء دامت نحو أسبوعين.
تفاصيل العثور على الجثمان
بينما كانت القلوب معلقة بالأمل في عودة الصغيرة إلى حضن عائلتها بحي ‘كرينسيف’، كشفت مصادر مطلعة أن فرق البحث المكونة من السلطات المحلية والوقاية المدنية، مدعومة بمتطوعين لم يكلوا من البحث، عثرت على جثمان الطفلة عالقاً بين القصب في مجرى أحد الأودية بالمنطقة. هذا المشهد القاسي يطرح تساؤلات صامتة حول كيف وصلت طفلة في هذا السن إلى ذلك المكان الوعر، وما الذي حدث فعلاً خلال تلك الأيام الطويلة من الغياب.
تشريح طبي لفك شفرات الغموض
الواقعة التي استأثرت باهتمام وطني واسع، انتقلت الآن من مرحلة البحث إلى مرحلة التحقيق القضائي. فقد نُقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بشفشاون. التعليمات الصادرة عن النيابة العامة المختصة كانت حازمة بضرورة إخضاع الجثمان للتشريح الطبي الدقيق، وهو الإجراء الذي ينتظر الجميع نتائجه لفك شفرات هذه الفاجعة وتحديد الأسباب والملابسات الحقيقية التي أدت إلى هذه النهاية الحزينة.
صوت المستضعفين وأسئلة معلقة
في مثل هذه اللحظات، لا يسعنا إلا أن نتساءل عن مستوى الحماية والرعاية في أحيائنا المهمشة، وعن المخاطر التي تتربص بصغارنا في غفلة من الزمن. إن رحيل ‘سندس’ بهذه الطريقة ليس مجرد خبر عابر، بل هو وجع يجدد التذكير بضرورة تكاتف الجميع لحماية الطفولة المغربية من أنياب الضياع أو الإهمال.















