يواجه سوق العقارات في إسبانيا أزمة حادة مع توقعات بفقدان أكثر من ثلث عقود الكراء التي تنتهي صلاحيتها خلال العام المقبل. وكشفت دراسة حديثة أجراها مركز “Fotocasa Research” أن 34% من الملاك يخططون لسحب عقاراتهم من سوق الإيجار طويل الأمد فور انتهاء العقود الحالية في 2026 و2027.
تفاصيل الهروب من السوق
تشير البيانات إلى أن 24% من هؤلاء الملاك يعتزمون عرض عقاراتهم للبيع المباشر، بينما يخطط 8% لتحويلها إلى نظام كراء الغرف أو الكراء السياحي (2%). هذا التوجه يأتي كرد فعل مباشر على السياسات التدخلية التي نهجتها الحكومة الإسبانية مؤخراً، بما في ذلك تمديد العقود القسري ووضع سقف لزيادة الأسعار لا يتجاوز 3%.
تحذيرات من تدهور العرض
أكدت ماريا ماتوس، المتحدثة باسم “Fotocasa”، أن السوق لم تشهد قط نزيفاً في العرض بهذا الشكل، محذرة من أن استمرار الإجراءات “العقابية” سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وأضافت أن العرض الحالي انخفض بنسبة 50% مقارنة بما كان عليه قبل خمس سنوات، مما خلق فجوة هائلة مع الطلب المتزايد.
انعدام الثقة والأمن القانوني
يرجع الخبراء هذا التحول إلى غياب الأمن القانوني وفقدان الثقة في السوق العقارية. ورغم أن الحكومة تبرر قراراتها بـ “طوارئ السكن”، إلا أن المنظمات الاقتصادية (CEOE و Cepyme) حذرت من أن التدخل في الأسعار يقتل حافز الربح لدى الملاك، وهو المحرك الأساسي لعملية الكراء.



















