زياش والمنتخب.. إبعاد غامض يفضح أعذارا غير كروية

حسيمة سيتيمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
زياش والمنتخب.. إبعاد غامض يفضح أعذارا غير كروية

حين يضحي نجم بحجمه وتاريخه، ويقرر العودة إلى البطولة المحلية فقط ليلبي نداء “الجاهزية” الذي طالما تغنى به القائمون على الشأن الكروي، فإن المنطق يفرض أن يُكافأ على هذا الالتزام. لكن ما حدث مؤخراً مع النجم حكيم زياش، بعد الكشف عن القوائم الخاصة بالمنتخب الوطني المغربي، يطرح علامات استفهام كبرى تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، وتضع مصداقية المعايير المعتمدة على المحك.

تضحية بلا تقدير.. العودة من أجل القميص الوطني

لم يتردد زياش في اتخاذ خطوة اعتبرها الكثيرون مفاجئة، حين اختار حمل قميص الوداد الرياضي. الهدف كان واضحاً ولا لبس فيه: استعادة التنافسية وتلبية “معيار الجاهزية” الذي طُلب منه كشرط للعودة إلى عرين الأسود. وبالفعل، أثبت اللاعب علو كعبه، وفرض نفسه كعنصر أساسي ونجم أوحد في الكتيبة الودادية، مبدداً كل الشكوك حول قدرته على الاستمرار في العطاء بمستويات عالية.

إسقاط مفاجئ من اللائحة.. وعذر الإصابة الواهي

في تسريبات بداية شهر مارس، كان اسم اللاعب حاضراً بقوة ضمن القائمة الموسعة التي ضمت 55 لاعباً استعداداً لوديتي الإكوادور والباراغواي. غير أن الصدمة تجلت في القائمة الأولية الرسمية التي وجهها الناخب الوطني الجديد، محمد وهبي، للأندية. فقد تم إسقاط اسم نجم الفريق الأحمر في آخر لحظة، ليتم الاكتفاء باستدعاء الحارس المهدي بنعبيد كالممثل الوحيد للوداد.

البعض سارع لتبرير هذا الإقصاء بالإصابة الطفيفة التي تعرض لها اللاعب خلال “الكلاسيكو” الأخير أمام الجيش الملكي. لكن هذا العذر سرعان ما يتهاوى أمام حقيقة ساطعة يدركها المقربون من الفريق: اللاعب تجاوز تلك الإصابة، واستعاد عافيته بالكامل، وبات في أتم الجاهزية للمشاركة في مباراة أولمبيك آسفي المقبلة. فإذا كان معيار الجاهزية متوفراً، والإصابة مجرد سحابة صيف عابرة، فأين المبرر المقنع لهذا الغياب؟

قرارات تتجاوز الجانب الرياضي

عندما تسقط الأعذار الفنية والبدنية واحداً تلو الآخر، تتجه الأنظار حتماً نحو الكواليس. إبعاد إرث كروي وموهبة بحجمه، بعد كل ما قدمه من تنازلات ومجهودات لإثبات أحقيته بالعودة، يوحي بوضوح أن هناك أسباباً “غير كروية” أملت هذا القرار المجحف. القتالية التي أظهرها داخل الملعب تؤكد أن استبعاده لم يكن لقصور في أدائه، بل لاصطدامه بحواجز وحسابات لا علاقة لها بكرة القدم.

في النهاية، يبقى الجمهور هو الحكم الأول والأخير، والمدرك لحقائق الأمور مهما حُجبت. إن الدفاع عن حق مجتهد صارع وقاتل بشراسة لاسترجاع مكانه الطبيعي ليس تطبيلاً أو محاباة، بل هو انتصار للعدالة الرياضية التي يبدو أنها غابت تماماً في تفاصيل هذه القضية المليئة بالغموض والتناقضات.

المصدر حسيمة سيتي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق