تطرح حادثة سلا الأخيرة تساؤلات عميقة ومقلقة حول من يحمي شبابنا إذا كان بعض حراس القانون يتورطون في ترويج السموم.
في مشهد يجسد تناقضاً صارخاً، أطاحت المصالح الأمنية بمدينة سلا بشبكة خطيرة لترويج الأقراص المهلوسة، والمفارقة الصادمة أن من بين المتورطين موظف شرطة ومستخدماً جماعياً.
كيف يمكن بناء الثقة في المؤسسات حين يتم استغلال النفوذ الوظيفي لتدمير عقول الشباب؟ تفاصيل الواقعة التي حدثت صباح الثلاثاء 17 مارس بمنطقة بوقنادل، تكشف عن مطاردة مثيرة لسيارة خفيفة كان يقودها الشرطي نفسه، قبل أن تحاصرها فرقة مكافحة العصابات بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
عملية التفتيش لم تكشف عن بضع حبات، بل عن 1320 قرصاً طبياً مخدراً كانت في طريقها للتوزيع، في تحالف مشبوه جمع بين الشرطي والموظف الجماعي وشخصين من ذوي السوابق القضائية.
إن هذه الحادثة ليست مجرد خبر أمني عابر، بل هي جرس إنذار يدق في وجه المجتمع، يسلط الضوء على الفساد الذي قد يتغلغل في بعض الزوايا ليضرب الفئات الهشة والمهمشة.
إخضاع هؤلاء المشتبه بهم للبحث تحت إشراف النيابة العامة هو خطوة ضرورية تتطلب أقصى درجات الحزم، لتطهير الشوارع من شبكات تستثمر في يأس الشباب وتدمر مستقبلهم.














