حوادث السير.. مأساة حافلة سيدي إفني تفتح ملف ‘حرب الطرق’ بالمغرب

حسيمة سيتي8 مارس 2026آخر تحديث :
حوادث السير.. مأساة حافلة سيدي إفني تفتح ملف ‘حرب الطرق’ بالمغرب

لا تزال طرقات المملكة تحصد الأرواح بوتيرة مقلقة، مع استمرار تسجيل معدلات مرتفعة في الوفيات والإصابات، في وقت تواجه فيه الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية (2017-2026) تحديات جمة لتحقيق أهدافها في عامها الأخير.

فاجعة سيدي إفني

وعادت قضية السلامة الطرقية لتتصدر المشهد العام عقب الحادث المأساوي الذي شهدته منطقة سيدي إفني أواخر فبراير الماضي. فقد أدى انقلاب حافلة كانت تقل عناصر من القوات الأمنية، في مهمة لتأمين منافسة رياضية بأكادير، إلى مصرع أربعة أمنيين وإصابة 26 آخرين، بينهم حالات خطيرة، وفقاً لبيانات رسمية.

الحادث الذي وقع على بعد 24 كيلومتراً من المدينة، أعاد طرح تساؤلات جدية حول جودة البنية التحتية الطرقية في المناطق الجبلية والوعرة، ومدى جاهزية مركبات النقل الجماعي.

أرقام أسبوعية صادمة

وفي سياق متصل، كشفت الحصيلة الأسبوعية الأخيرة لحوادث السير عن استمرار النزيف، حيث سجلت المديرية العامة للأمن الوطني مصرع العشرات وإصابة الآلاف بجروح متفاوتة الخطورة داخل المناطق الحضرية وحدها خلال أسبوع واحد. وتُعزى الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث، حسب المصادر ذاتها، إلى عدم انتباه السائقين، السرعة المفرطة، وعدم احترام الأسبقية.

تحديات 2026

ويأتي هذا التصاعد في وقت كان يُنتظر فيه أن يشهد عام 2026 تقليصاً بنسبة 50% في عدد قتلى الطرق مقارنة بسنة 2017. إلا أن الوقائع الميدانية، من فواجع الحافلات إلى الحوادث اليومية المتفرقة، تشير إلى أن “حرب الطرق” لا تزال تضع ثقلاً كبيراً على كاهل الدولة والمجتمع، مما يستدعي صرامة أكبر في تطبيق القانون وتحديثاً عاجلاً للمنظومة الطرقية.

المصدر رويترز
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق