حكيم بن شماش يشرّح ‘مغرب السـرعتين’: نداء لـ’جراحة سيادية’ تستأصل أورام النخب وتنتصر لكرامة المستضعفين

حسيمة سيتيمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
حكيم بن شماش يشرّح ‘مغرب السـرعتين’: نداء لـ’جراحة سيادية’ تستأصل أورام النخب وتنتصر لكرامة المستضعفين

خرج حكيم بن شماش، الأمين العام الأسبق لحزب الأصالة والمعاصرة، عن صمت طويل بـ ‘مانيفيستو’ سياسي أطلقه عبر جريدة ‘هسبريس’، حمل عنوان ‘بيان مغرب السرعة الواحدة’. البيان لم يكن مجرد تحليل بارد، بل جاء بصيغة صرخة سياسية تدعو إلى ‘جراحة سيادية’ عاجلة لتخليص التعددية الحزبية من قبضة نخب جعلت من المؤسسات قلاعاً للمصالح الضيقة، في وقت يرزح فيه قطاع واسع من الشعب تحت وطأة تهميش ممنهج.

ازدواجية مؤلمة: مغرب الواجهة ومغرب المعاناة

بأسلوب يلامس الجراح، حذر بن شماش من واقع ‘مغربين’ متناقضين؛ الأول يحلق في فضاء الصناعات الناشئة والطاقات المتجددة ويستعد للمونديال بـ ‘جينات سرعة’ مذهلة، ومغرب ثانٍ يعيش ‘سحقاً ممنهجاً للآمال وامتهاناً يومياً للكرامة’. هذا ‘المغرب الثاني’ ليس مجرد أرقام في تقارير التنمية، بل هو ‘جحيم الانتظار’ أمام الأبواب الموصدة وعنف التهميش الذي يحول الحقوق الدستورية إلى ‘عطايا مهينة’ مشروطة بالولاء والزبونية.

بن شماش، الذي توارى عن الأنظار لفترة، عاد ليضع إصبعه على ‘الثقب الأسود’ الذي يمتص طاقة الوطن، والمتمثل في التباين الصارخ بين إرادة سيادية تطمح للريادة العالمية بحلول 2030، وبين وسائط سياسية (أحزاب) غارقة في ‘حسابات صغيرة’ وهرولة محمومة نحو كراسي الانتخابات بذهنية ‘الغنيمة’ الخلدونية.

مؤسسات الوساطة.. من جسور بناء إلى أدوات هدم

لم يتردد صاحب البيان في وصف المشهد الحزبي الحالي بـ ‘الأزمة الوجودية’، معتبراً أن معظم الأحزاب تحولت إلى ‘وكالات انتخابية’ تفتقر لأي مشروع مجتمعي، بل وأصبحت تمارس ‘وساطة احتوائية’ تجفف منابع الإبداع حماية لمواقعها الهشة. الأخطر من ذلك هو تشخيصه لـ ‘زواج المال بالسلطة’ الذي حول الأحزاب إلى ‘كارتيلات لاقتناص الفرص’، مما ولد لدى المجتمع شعوراً بـ ‘القرف’ ودفع بالأجيال الجديدة (جيل زيد) إلى البحث عن كرامتها خارج الأطر الرسمية.

ديمقراطية النتائج لا ديمقراطية الأشكال

وفي دعوة صريحة لإنقاذ ‘الزمن الوطني’، ناشد بن شماش ‘العقل الاستراتيجي للدولة’ للتدخل كـ ‘جراح سيادي’ يستأصل أورام الفساد الممنهج. هذا التدخل، حسب تعبيره، ليس نكوصاً ديمقراطياً، بل هو انحياز لـ ‘ديمقراطية النتائج’ التي تعيد الاعتبار لكرامة المواطن في مدرسته ومستشفاه، بدلاً من الاكتفاء بـ ‘ديمقراطية الأشكال’ التي استنفدت رصيدها ولم تعد تنتج سوى الركود.

وختم بن شماش صرخته بالتأكيد على أن ‘مغرب السرعة الواحدة’ هو عقد اجتماعي جديد يفرض ثورة في ‘الإيقاع الأخلاقي’، حيث تقاس الوطنية بمقدار الإضافة للوطن لا بمقدار مراكمة المناصب، محذراً من أن إهدار هذه اللحظة التاريخية لن يكون مجرد خطأ، بل ‘خطيئة كاملة الأركان’ في حق مستقبل الأجيال.

المصدر هسبريس
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق