تياغو بيتارش.. إسبانيا تخطف موهبة ريال مدريد الحسيمية

حسيمة سيتي12 مارس 2026آخر تحديث :
تياغو بيتارش.. إسبانيا تخطف موهبة ريال مدريد الحسيمية

في صمت مريب وكأن الأمر أصبح اعتيادياً، تواصل ملاعب أوروبا ابتلاع المواهب التي تنحدر من الجذور المحلية. قصة تياغو بيتارش (18 عاماً)، نجم أكاديمية ريال مدريد، ليست مجرد خبر رياضي عابر، بل هي مرآة تعكس واقعاً مريراً يعيشه الشارع الرياضي؛ واقع الأقدام الذهبية التي تضيع بسبب التأخر في اتخاذ القرار وتفضيل ردود الأفعال على العمل الاستباقي.

موهبة ريفية في قلب مدريد

وُلد تياغو بيتارش في مدينة فوينلابرادا الإسبانية عام 2007، حاملاً في جيناته دماءً من مدينة الحسيمة عبر أسرته التي تنحدر من هذه الأرض. ورغم أن والدته إسبانية، إلا أن الارتباط بالمنطقة ظل حاضراً في خلفيته. اليوم، هذا الشاب المفعم بالحيوية يلعب في خط الوسط وكجناح، وقد لفت أنظار مدربيه في “الكاستيا”، وعلى رأسهم باكو غاياردو، بل وحظي بثقة ألفارو أربيلوا وتتلمذ تحت أنظار الكبار في النادي الملكي.

خطوة استباقية وتأخر معتاد

بينما كانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تقوم بمحاولات لاحتواء اللاعب واستقطابه لتمثيل قميص بلده الأصلي، كان الاتحاد الإسباني يخطط بخبث رياضي مشروع. فقد سارعت إسبانيا لتوجيه الدعوة لبيتارش للمشاركة مع منتخب الشباب تحت 20 عاماً في كأس العالم 2025، ودمجته في خطط منتخب تحت 21 عاماً، ليحسم الشاب قراره بتمثيل “لا روخا”.

هنا، يطرح المتتبعون سؤالاً جوهرياً: لماذا يُنتظر دائماً حتى تتوهج الموهبة وتلفت أنظار العالم ليتم التحرك؟ إن محاولات الاستقطاب المتأخرة، وإن كانت النوايا وراءها سليمة، غالباً ما تصطدم بواقع احترافي صارم يوفر للاعب منذ صغره كل سبل الدعم والاحتضان في المهجر.

ضياع مستمر ورسالة للغد

لا يمكن لوم شاب وُلد ونشأ في بيئة كروية أوروبية على اختياره للمكان الذي استثمر في موهبته منذ البداية. لكن، في المقابل، تتوجه أصابع النقد لسياسات كشف المواهب، التي تبدو وكأنها لا تستيقظ إلا بعد فوات الأوان. تياغو بيتارش اليوم هو إسباني كروياً، لكنه يظل تذكيراً صارخاً بأن المنطقة تمتلك مخزوناً لا ينضب من المواهب في الشتات، والذي يُستثمر للأسف لصالح أطراف أخرى تعرف كيف تقدر القيمة في وقت مبكر.

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق