استحوذت شركة ‘شيباتا فيندر تيم’ (ShibataFenderTeam) الرائدة عالمياً على صفقة تجهيز أرصفة ميناء ‘الناظور غرب المتوسط’ بأنظمة متقدمة لامتصاص الصدمات البحرية. المشروع يشمل تغطية 1520 متراً من الأرصفة الموزعة على أربع محطات كبرى، لتأمين رسو سفن الحاويات، والمحروقات، والبضائع السائبة.
وأكدت صحيفة ‘Diario del Puerto‘ الإسبانية المتخصصة أن الشركة لن تكتفي بالتوريد، بل ستشرف هندسياً على التنفيذ وترافق المقاول لضمان مطابقة الأشغال لأعلى المعايير الدولية المعمول بها في البنى التحتية المينائية.
هذه الاستثمارات الضخمة والمعايير التقنية الصارمة تضع الرأي العام أمام مساءلة جوهرية: إذا كانت الجهات المشرفة تحرص على استيراد أحدث التكنولوجيات العالمية لحماية الإسمنت وهياكل السفن من الصدمات، فمن يحمي شباب المنطقة من صدمة البطالة والتهميش؟
إن مشروعاً بحجم ‘الناظور غرب المتوسط’ لا يمكن أن يكتفي بكونه مجرد واجهة بحرية للشركات الأجنبية، بل يجب أن يكون رافعة حقيقية للتنمية المحلية. المعايير الصارمة التي تُطبق لضمان جودة الأرصفة يجب أن تُقابلها معايير مماثلة في شفافية التشغيل، وإدماج الكفاءات المحلية، ومنح الأولوية لمقاولات المنطقة في الصفقات الفرعية.
حماية العنصر البشري وتوفير العيش الكريم للساكنة المجاورة للمشروع هو الاستثمار الحقيقي الذي يعطي لهذه الأوراش الكبرى مشروعيتها التنموية.















