في خطوة طال انتظارها من طرف أبناء الجالية، أطلقت الخطوط الملكية المغربية، اليوم الجمعة، خطاً جوياً مباشراً يربط العاصمة البلجيكية بروكسل بمدينة تطوان. لا يقتصر هذا الربط المستجد على كونه مجرد رحلة تجارية عادية، بل يمثل متنفساً حقيقياً لشريحة واسعة من المغاربة المنحدرين من شمال المملكة، والذين طالما تكبدوا عناء التنقلات والرحلات غير المباشرة للوصول إلى مدنهم وعائلاتهم.
وانطلقت الرحلة الافتتاحية من مطار بروكسلألوطني (زافنتم) في منتصف النهار، لتدشن مساراً حيوياً برحلتين أسبوعيتين (الإثنين والجمعة). وتهدف هذه المبادرة إلى كسر العزلة ودعم الجاذبية السياحية والاقتصادية لشمال المغرب، وتسهيل ارتباط الأجيال المتعاقبة من المهاجرين في بلجيكا بوطنهم الأم، فضلاً عن جذب فئة جديدة من السياح الأوروبيين.
حفل التدشين الذي شهد حضور السفير المغربي ببلجيكا محمد عامر ومسؤولين من شركة الطيران، سلط الضوء على البعدين الاجتماعي والاقتصادي للقرار؛ حيث أكد السفير أن الخط يعكس تقارباً أعمق ويسهل تنقلات العائلات. وفيما تتعزز شبكة الرحلات نحو الشمال (والتي تشمل الناظور وطنجة)، يبقى السؤال المطروح شعبياً: هل ستترافق هذه الخطوة مع سياسة تسعيرية عادلة تراعي القدرة الشرائية لأبناء الجالية، وتضمن استدامة هذا الانتعاش التنموي بعيداً عن الاحتكار المالي؟



















