في خطوة تعكس حجم الضغوط التي أعقبت الجدل التحكيمي في القارة، أعلن رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، من العاصمة المصرية القاهرة، عن حزمة قرارات مفصلية تستهدف إعادة هيكلة شاملة للنظام الأساسي ولوائح “الكاف”.
الإصلاحات الجديدة، التي تمت صياغتها باستشارة خبراء دوليين، تأتي في وقت حساس، حيث لا يزال ملف نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” بين المغرب والسنغال معروضا أمام محكمة التحكيم الرياضي (CAS).
وفي هذا الصدد، رمى موتسيبي الكرة في ملعب أعلى هيئة قضائية رياضية، مؤكدا التزام الكاف التام بما ستخلص إليه من قرارات، ومشددا على أن استقلالية اللجان القضائية والانضباطية أصبحت خطا أحمر، حيث سيُترك حق اختيار قضاتها للاتحادات الـ54 بشفافية تامة.

على الصعيد الفني، يبدو أن الكاف قرر أخيرا الاستثمار الجاد في التحكيم، معلنا عن خطة لاحتراف الحكام ومُشغلي تقنية الفيديو (VAR)، مقرونة بأجور مجزية وتدريبات مكثفة بشراكة مع “الفيفا”، في محاولة لقطع الطريق أمام أي شبهات فساد أو تلاعب.
ولم تتوقف التغييرات عند الجانب القانوني والتحكيمي، بل امتدت لتشمل بنية المسابقات القارية؛ إذ أُعلن عن إطلاق “دوري الأمم الإفريقي” بنظامين (إقليمي وشامل)، مع زيادة عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا إلى 28 منتخبا، وإقامتها كل أربع سنوات بدلا من سنتين، فضلا عن الرفع من قيمة الجوائز المالية.
وختم موتسيبي تصريحاته برسالة تهدئة وتوحيد، معلنا عن زيارات مرتقبة لكل من المغرب والسنغال لتلطيف الأجواء، مع توجيه تحذير صريح بأن عهد التساهل مع السلوكيات غير اللائقة والفساد قد ولى بلا رجعة.



















