انتخابات فرنسا 2026.. غضب عارم بصفوف الجالية ضد الإقصاء

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
انتخابات فرنسا 2026.. غضب عارم بصفوف الجالية ضد الإقصاء

ملايين التحويلات المالية تُستقبل بالورود، لكن حين يتعلق الأمر بصناديق الاقتراع، تُوصد الأبواب. هكذا يبدو المشهد بالنسبة لمغاربة العالم الذين يجدون أنفسهم مرة أخرى خارج الحسابات السياسية الرسمية، وكأن دورهم يقتصر فقط على إنعاش خزينة الدولة بالعملة الصعبة دون أدنى حق في المشاركة في صنع القرار.

مرسوم الإقصاء الممنهج

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، تتصاعد أصوات الغضب في أوساط الجالية. المرسوم المنظم لهذه الاستحقاقات جاء ليؤكد ما كان يخشاه الكثيرون: استمرار حرمان أكثر من 15% من المواطنين المغاربة من حقهم الدستوري في التمثيلية المباشرة تحت قبة البرلمان.

تقارير متطابقة وبيانات غاضبة صدرت من قلب العاصمة الفرنسية باريس، أبرزها عن “المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية”، دقت ناقوس الخطر. هذه الهيئات لم تكتفِ بالانتقاد، بل اعتبرت أن هذا التهميش يضرب في مقتل مبدأ التمثيلية المتكافئة، ويجعل من خطابات “إشراك مغاربة العالم” مجرد حبر على ورق لا يجد طريقه إلى التشريع الفعلي ولا يعكس حقيقة الشعارات المرفوعة.

مواطنون مع وقف التنفيذ

ربما نتساءل جميعاً: كيف يُعقل أن يُقصى ملايين المغاربة من اختيار من يمثلهم في مؤسسات وطنهم الأم؟ من واقع التجربة، يظهر أن التوجس من الصوت الحر للجالية، الذي لا يخضع لمنطق “الولاءات الانتخابية” التقليدية أو التوجيهات المسبقة، قد يكون السبب غير المعلن وراء هذا التهميش المتكرر.

الاحتجاجات مستمرة، ومطالب الترشح والتصويت من بلدان الإقامة لم تعد مجرد ترف حقوقي، بل أصبحت معركة كرامة وجودية. الجالية ترفض أن تظل مجرد “رصيد بنكي” يُستدعى في الأزمات الاقتصادية ويُنسى عند صياغة القرار السياسي. فهل تستمر سياسة صم الآذان، أم أن ضغط الشارع في المهجر سيفرض واقعاً جديداً قبل خريف 2026؟

المصدر تقارير مدنية ومتابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق