في مشهد غير مألوف داخل الملاعب الأوروبية، شهد ‘ستاد دي فرانس’ بالعاصمة الفرنسية باريس تطوراً مفاجئاً يعيد إحياء الجدل حول نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
دخل لاعبو المنتخب السنغالي أرضية الملعب، قبيل انطلاق مباراتهم الودية أمام منتخب بيرو اليوم السبت، وهم يحملون كأس أمم إفريقيا، في خطوة استعراضية وتحدٍ صريح لقرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) الذي جرد السنغال من اللقب ومنحه للمغرب.
ولم يقتصر الأمر على رفع الكأس، بل ارتدى اللاعبون قمصاناً زُينت بنجمة ثانية، في إشارة واضحة لاعترافهم الذاتي بالتتويج، متجاهلين العقوبات القارية. هذا المشهد يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل العلاقة بين الاتحاد السنغالي والكاف.

تصعيد رسمي وتصريحات نارية
وفي خضم هذا الاستعراض، لم يتردد رئيس الاتحاد السنغالي، عبدولاي فال، في إطلاق تصريحات هجومية، حيث وصف قرار الكاف بأنه ‘السرقة الإدارية الأكبر في تاريخ الرياضة’. وأضاف بنبرة حازمة أن السنغال لن تركع ولن تتنازل عن قيمها، مما يعكس وصول الأزمة إلى طريق مسدود.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى نهائي يناير 2026 بالعاصمة المغربية الرباط، عندما انسحب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي رغم تقدمه بهدف نظيف، ليقرر الكاف لاحقاً اعتبار المغرب فائزاً بنتيجة 3-0 وتتويجه باللقب القاري.
تحرك قانوني مغربي عاجل
على الجانب الآخر، لم يقف المغرب مكتوف الأيدي أمام هذا التصعيد الرمزي. فقد وجه ‘نادي المحامين بالمغرب’ إنذاراً رسمياً ومستعجلاً لإدارة ملعب ‘ستاد دي فرانس’ والشركة المنظمة للمباراة الودية.
وطالب النادي بوضع الكأس الإفريقية تحت الحراسة القضائية الفورية تحت طائلة الغرامة، مستنداً إلى أن الكأس لم تعد في ملكية الاتحاد السنغالي قانونياً بعد قرار الكاف الأخير. وتأتي هذه التطورات تزامناً مع لجوء السنغال إلى محكمة التحكيم الرياضي (الطاس) لاستئناف القرار.


















