المحروقات.. غضب يتصاعد وحقيقة المخزون المفقود

حسيمة سيتيمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
المحروقات.. غضب يتصاعد وحقيقة المخزون المفقود

أمام لوحات أسعار الوقود المشتعلة، يقف المواطن البسيط ومهنيو النقل في طابور طويل من الحيرة والغضب. لم يعد الأمر مجرد أرقام تتغير على شاشات المحطات، بل هو استنزاف يومي لجيوب أثقلتها الأزمات المتتالية، وسط صمت مطبق من الجهات التي يفترض بها حماية القدرة الشرائية للشعب.

الغازوال المهني.. المطلب المغيب

تتصاعد الأصوات مجددا للمطالبة بتفعيل ‘الغازوال المهني’، وهو ليس ترفا مطلبيا، بل طوق نجاة لقطاع النقل الذي يوشك على الانهيار. السائق الذي يجوب الطرقات ليلا ونهارا، يجد نفسه اليوم يعمل فقط لتسديد فاتورة الوقود، بينما تقف الجهات الوصية موقف المتفرج، مكتفية بتبريرات واهية لم تعد تقنع أحدا. من واقع الخبرة، نعلم جميعا أن تدمير قطاع النقل يعني مباشرة خنق شريان الحياة الاقتصادية اليومية للمواطن.

لغز المخزون الاستراتيجي

في قلب هذه الأزمة، يبرز تساؤل جوهري يتهرب منه الكثيرون: أين هو المخزون الاستراتيجي الذي طالما سمعنا عنه؟ في اعتقادي، لا يعقل أن تنعكس تقلبات السوق الدولية على المواطن في لمح البصر عند الارتفاع، بينما تتأخر الانخفاضات لأشهر طويلة بدعوى تصريف المخزون القديم. هناك دعوات متزايدة اليوم لفتح تحقيق شفاف وعاجل حول حقيقة هذا المخزون، ومن يديره، ومن يستفيد حقا من هوامش الربح الخيالية في أوقات الأزمات.

إن استمرار هذا الوضع لا يهدد فقط السلم الاجتماعي، بل يكرس واقعا يصبح فيه الطرف الضعيف هو الممول الرئيسي لأرباح الشركات الكبرى. فهل ستتحرك المؤسسات للضرب بيد من حديد على سماسرة الأزمات، أم أن لغة الأرباح ستظل هي الصوت الوحيد المسموع؟

المصدر متابعات مستقلة
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق