الدوحة/بروكسل (وكالات) – في تحول دراماتيكي أعاد للأذهان سيناريوهات أزمة الطاقة العالمية، قفزت أسعار الغاز في أوروبا بنسب ناهزت 50% خلال تعاملات يوم الاثنين، فور إعلان عملاق الطاقة “قطر للطاقة” تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال. ويأتي هذا القرار المفاجئ كإجراء احترازي مباشر عقب تعرض منشآت الإنتاج القطرية لهجوم إيراني، مما أثار مخاوف فورية في الأسواق العالمية من شح الإمدادات.
تفاعل الأسواق الفوري
تشير شاشات التداول، بحلول الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش، إلى حالة من الهلع الشرائي؛ حيث سجلت العقود الآجلة لمؤشر “تي تي إف” (TTF) الهولندي – الذي يُعد المعيار المرجعي للغاز في القارة العجوز – ارتفاعاً حاداً تجاوز 48%. واستقر السعر عند 47.32 يورو للميغاواط/ساعة، وهو رقم لم تشهده الأسواق منذ فبراير 2025 حين بلغ السعر آنذاك 47.70 يورو.
مقارنة مع أزمات الماضي
وعلى الرغم من حدة هذه الموجة الصعودية التي أعقبت العدوان على المنشآت الحيوية، يرى المحللون أن الوضع لا يزال بعيداً عن “السيناريو الكارثي” الذي عاشته أوروبا عام 2022. ففي بداية الحرب الروسية الأوكرانية، كسرت الأسعار حاجز 300 يورو للميغاواط/ساعة، وهو ما يجعل المستويات الحالية – رغم ارتفاعها – أقل بكثير من تلك الذروة التاريخية، لكن المخاوف تظل قائمة من تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.















