شهدت المرتفعات الجبلية بالريف استنفاراً ميدانياً واسعاً، حيث تواصل فرق التدخل التابعة لوزارة التجهيز والماء عمليات مكثفة لإزاحة الثلوج وتأمين حركة السير بالمحاور الطرقية الحيوية التي تضررت من التساقطات الأخيرة.
استنفار بكتامة وتارجيست
أفادت المعطيات الميدانية بتعبئة المديرية الإقليمية للتجهيز بالحسيمة لـ 12 آلية ثقيلة متخصصة، تركزت تدخلاتها بالأساس على الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين شفشاون والحسيمة عبر منطقة “باب برد”. وشملت العمليات كشط الثلوج التي بلغ سمكها 30 سنتيمتراً، وتوزيع كميات هامة من الملح لمنع تشكل الجليد الذي يهدد سلامة السائقين.
وأكد يوسف السحيمي، المدير الإقليمي للتجهيز، نجاح الفرق التقنية التي تضم مهندسين وتقنيين وسائقين في إعادة فتح الطريق الإقليمية 5204 الرابطة بين تارجيست وشقران، مروراً بجماعة بني عمارت، بالإضافة إلى تأمين المحاور المحيطة بمنطقة كتامة التي شهدت كثافة في التساقطات.
تنسيق جهوي لفك العزلة
على مستوى أقاليم تازة وشفشاون وجرسيف، تواصل الجرافات العمل على مدار الساعة لفك العزلة عن القرى الجبلية والمناطق التي يتجاوز علوها 2000 متر. وتتم هذه العمليات بتنسيق مباشر مع السلطات المحلية والجماعات الترابية لضمان وصول الإمدادات الأساسية وتسهيل حركة نقل البضائع والمسافرين.
ورغم التحديات المناخية، مكنت هذه التدخلات الاستباقية من تقليص مدة انقطاع حركة السير في المحاور الاستراتيجية. وتدعو السلطات مستعملي الطريق بمرتفعات الريف إلى توخي أقصى درجات الحذر، خاصة في المنحدرات والمناطق المظللة التي تشهد تجمد المياه، مع ضرورة الالتزام بنشرات اليقظة الجوية الصادرة عن الجهات المختصة.















