البصل بـ 16 درهما.. من يستنزف جيوب المواطنين ويصادر عرق الفلاحين؟

حسيمة سيتيمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
البصل بـ 16 درهما.. من يستنزف جيوب المواطنين ويصادر عرق الفلاحين؟

في الوقت الذي تكافح فيه الأسر لتأمين قفة رمضان، قفزت أسعار البصل إلى مستويات قياسية ملامسة 16 درهما للكيلوغرام الواحد في أسواق التقسيط و11 درهما في أسواق الجملة، لتتحول هذه المادة الأساسية على موائد المواطنين إلى عبء مالي يثقل كاهل الطبقات الهشة والفقيرة.

هذا الارتفاع الصاروخي لا يعكس أزمة إنتاج حقيقية بقدر ما يكشف عن تغول شبكات الوسطاء والمضاربين واختلالات عميقة في مسالك التوزيع. الفلاح البسيط الذي كدح طوال العام، باع محصوله في غشت الماضي بثمن لا يتجاوز 4 دراهم للكيلوغرام، ليُترك فريسة لسماسرة يستغلون غياب الرقابة الصارمة لمضاعفة الأرباح على حساب جيب المواطن المقهور.

وبينما تتذرع بعض الجهات المهنية بارتفاع الطلب الرمضاني، وتضرر المحاصيل المخزنة بالطرق التقليدية جراء التساقطات الأخيرة، تبقى الحقيقة المرة هي غياب تدخل حازم من الجهاز التنفيذي لضبط الأسواق وتصحيح منظومة التسويق المعطوبة. كما أن وقف الدعم المخصص للفلاحين يفاقم من معاناة المنتج الحقيقي، ليظل المشهد محصورا بين فلاح منتج يُهضم حقه، ومواطن مستهلك يُستنزف جيبه، ووسيط يجني أضعاف الأرباح في ظل صمت حكومي تجاه قضايا الأمن الغذائي للمغاربة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق