في تصعيد عسكري غير مسبوق قد يعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة بأسرها، نفذت المنامة أول هجوم خليجي موثوق يستهدف الأراضي الإيرانية مباشرة.
رد حاسم بأسلحة متطورة باستخدام منظومة راجمات الصواريخ الأمريكية المتقدمة “هيمارس” (M142)، أطلقت البحرين صواريخ باليستية من أراضيها باتجاه إيران. هذه الخطوة الاستراتيجية، التي كشفت عنها تقارير دولية متطابقة يوم 13 مارس 2026، تمثل أول استخدام معلن لهذه المنظومة الدقيقة من قِبل دولة خليجية لتوجيه ضربة مباشرة لطهران.
ولكن ما الذي دفع البحرين لاتخاذ هذا القرار الحاسم؟ الإجابة تكمن في أحداث الثاني من مارس، حين تعرض ميناء سلمان لهجوم إيراني مباشر أسفر عن مقتل عامل وإصابة آخرين. من واقع هذا التصعيد، يبدو أن المنامة قررت التخلي عن ضبط النفس والرد بالمثل لحماية منشآتها الاستراتيجية.
لغة الأرقام والمفارقة الميدانية لا يمكن قراءة هذا التطور بمعزل عن الصورة الأوسع للصراع. فالبيانات الصادرة حديثاً تكشف عن وتيرة هجمات إيرانية مكثفة ومستمرة تجاه دول الخليج، تجاوزت عتبة الـ 3000 صاروخ وطائرة مسيرة.
وقد توزعت هذه الاستهدافات بشكل يثير الانتباه؛ إذ تحملت الإمارات العبء الأكبر (262 صاروخاً و1475 مسيرة)، تلتها البحرين (106 صواريخ و176 مسيرة)، ثم السعودية (10 صواريخ و105 مسيرات). وعلى نقيض ما يعتقده البعض حول جبهات الصراع الرئيسية، وجهت إيران نحو 500 مقذوف فقط نحو إسرائيل خلال نفس الفترة، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول الأولويات العسكرية لطهران.















