تواجه مدينة إمزورن، وتحديداً حي ‘أيت موسى واعمر’، فصول قضية صادمة هزت الرأي العام المحلي، بطلها شخص كان يتخفى وراء قناع ‘التسول’ ليمارس، وفق صك الاتهام، انتهاكات جسيمة طالت براءة طفل لم يبلغ سن الرشد بعد.
قرار قضائي حازم
أصدرت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة أمراً يقضي بإجراء المسطرة الغيابية في حق المتهم المدعو (ع.م)، وذلك بعد تواريه عن الأنظار وتعذر مثوله أمام القضاء. هذا الإجراء القانوني يأتي لضمان عدم إفلات الجاني من العقاب في ملف يثقل كاهله بتهم تبدأ بـ ‘هتك عرض قاصر باستعمال العنف’، ولا تنتهي عند ‘الفساد واستهلاك المخدرات’.
زوايا مظلمة خلف قناع المسكنة
المثير للقلق في هذه القضية ليس فقط الفعل الجرمي، بل صفة المتهم الذي كان يمارس التسول، مما يطرح تساؤلات حارقة حول كيفية استغلال هذه الفئة لثقة المجتمع للوصول إلى ضحاياها. وتكشف المعطيات أن المتهم يواجه أيضاً تهم ‘إعطاء القدوة السيئة للأطفال’ وتسهيل استعمال المخدرات عبر توفير وكر لذلك، مما يجعل من الملف قضية ‘أمن أخلاقي’ بامتياز.
صرخة أم تحرك المياه الراكدة
انطلقت شرارة هذه القضية حينما قررت والدة الضحية كسر حاجز الصمت، متقدمة بشكاية رسمية للمصالح المختصة تطالب فيها بالعدالة لفلذة كبدها. أبحاث دقيقة قادت إلى كشف تورط شخصين آخرين يتابعان في نفس الملف بتهم مماثلة تتعلق بهتك العرض واستهلاك المخدرات القوية، مما يشير إلى وجود ‘حلقة’ كانت تستهدف القاصرين في الخفاء.
الموعد المرتقب
من المنتظر أن تشرع الهيئة القضائية، بداية الأسبوع المقبل، في مناقشة تفاصيل هذا الملف الشائك. وبينما يظل المتهم الرئيسي فاراً من وجه العدالة، ينتظر الشارع الريفي كلمة القضاء لرد الاعتبار للضحية ووضع حد لمثل هذه الممارسات التي تنهش جسد المجتمع.















