في تطور يعكس حجم الضغط العسكري الذي يواجهه الاحتلال، كشفت تقارير إعلامية أمريكية نقلاً عن مسؤولين في واشنطن أن إسرائيل أبلغت الإدارة الأمريكية بوصول مخزونها من الصواريخ الاعتراضية المتقدمة إلى مستويات حرجة تقترب من النفاذ.
استنزاف تحت القصف
وتشير المعطيات المسربة إلى أن المنظومات الدفاعية التي لطالما تغنى بها الاحتلال، مثل (Arrow-3) المخصصة للمديات البعيدة، و(David’s Sling) أو “مقلاع داوود” للمديات المتوسطة، بالإضافة إلى منظومات “باتريوت”، تعاني من استنزاف غير مسبوق. هذا الوضع ناتج عن كثافة الهجمات الصاروخية التي تشنها أطراف إقليمية، وعلى رأسها إيران، والتي وضعت التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلية في اختبار استمرارية قاسي.
الاستغاثة بواشنطن والحلول الترقيعية
وفقاً لما أورده موقع “سيمافور” وصحف أمريكية أخرى، فإن واشنطن كانت تتوقع هذا السيناريو منذ أشهر. وبينما تحاول الأجهزة الرسمية في تل أبيب إظهار التماسك، فإن الواقع الميداني يتحدث عن اضطرار الجيش الإسرائيلي للمفاضلة بين الأهداف التي يتم اعتراضها، وهو ما يضع المناطق المأهولة والمنشآت الحيوية في دائرة الخطر المباشر.
الريف والمتابعة الدولية
إن هذا التآكل في قوة الردع الدفاعية يعيد التساؤل حول مدى قدرة الحليف الأمريكي على تعويض هذه الخسائر المليارية في وقت قياسي، خاصة وأن تكلفة الصاروخ الواحد من طراز “آرو-3” تتجاوز ملايين الدولارات، وهو ما يشكل عبئاً اقتصادياً وعسكرياً يضعف موقف الاحتلال في أي مواجهة طويلة الأمد.















