إسبانيا.. قرار مفاجئ سيغير مصير آلاف المهاجرين

حسيمة سيتي25 مارس 2026آخر تحديث :
إسبانيا.. قرار مفاجئ سيغير مصير آلاف المهاجرين

ما الذي ينتظر مئات الآلاف من المهاجرين في إسبانيا؟ في خطوة طال انتظارها، تستعد الحكومة الإسبانية لفتح أبواب مكاتب البريد والضمان الاجتماعي لاستقبال طلبات تسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، في عملية واسعة النطاق لإنهاء معاناة الكثيرين.

بحسب مسودة مرسوم حكومي اطلعت عليها مصادر إعلامية، ستتولى مكاتب البريد والضمان الاجتماعي مهمة استقبال طلبات الإقامة والعمل. هذا الإجراء الاستثنائي يستهدف أكثر من نصف مليون شخص، بينما تشير تقديرات مؤسسات أخرى مثل “فونكاس” إلى اقتراب العدد من 840 ألف مهاجر تتوافر فيهم الشروط. المثير للانتباه هنا، أن الحكومة ألزمت نفسها بالرد على كل طلب خلال ثلاثة أشهر فقط من تاريخ قبوله.

صراع إداري وحلول بديلة

لم يكن اختيار مواقع تقديم الطلبات قراراً عابراً؛ فقد شهدت الكواليس نقاشات حادة بين عدة وزارات. ورغم إصرار وزارة السياسة الإقليمية على تولي مكاتب الهجرة الإقليمية لهذه المهمة، استقر القرار في المسودة الحالية على إسناد المراجعة النهائية لـ “وحدة معالجة ملفات الهجرة” (UTEX). لماذا؟ ببساطة لتفادي التأخيرات المتراكمة والتباين المزعج في المعايير، والذي طالما انتقدته تقارير “أمين المظالم” الإسباني مراراً وتكراراً.

شروط واضحة ومكاسب اقتصادية

ربما نتساءل جميعاً: من يحق له الاستفادة من هذه العملية؟ يشمل القرار كل من أثبت وجوده في إسبانيا قبل الأول من يناير من العام الجاري، بشرط إقامته لخمسة أشهر متتالية قبل تقديم الطلب الذي سينتهي أجله في 30 يونيو. من الناحية الاقتصادية والديموغرافية، تعول إسبانيا -التي قفزت نسبة الأجانب فيها من 1% عام 1986 إلى 14% حالياً- على هذه الخطوة لضخ دماء جديدة في شرايين الضمان الاجتماعي ومواجهة شبح شيخوخة السكان.

ختاماً، وبعيداً عن التجاذبات السياسية والاتهامات المتبادلة بين الأحزاب، هل تنجح هذه الخطوة في طي صفحة الحرمان لآلاف العمال، أم أن تعقيدات البيروقراطية الإسبانية ستعود لتصنع عنق زجاجة جديد يعرقل طموحاتهم؟

المصدر El Pais
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق