أعلنت الحكومة الإسبانية رسمياً إتمام عملية نقل 1019 قاصراً أجنبي غير مصحوب بذويه من المناطق الحدودية (سبتة، مليلية، وجزر الكناري) إلى مراكز رعاية في البر الرئيسي، في خطوة وصفتها مدريد بأنها “أكبر عملية إعادة توزيع” لهذه الفئة في تاريخ البلاد الحديث.
وكشف وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، أن هذه العملية تأتي استجابة لحالة “الطوارئ الهجرية” التي أُعلنت في أغسطس 2025، بعد تجاوز مراكز الإيواء في الثغور المحتلة والأرخبيل قدرتها الاستيعابية بنسبة فاقت 300%.
تفاصيل عملية الترحيل
تشير البيانات الرسمية إلى أن العملية تمت عبر مسارين قانونيين متوازيين لتسريع الإجراءات:
- نقل 579 قاصراً بموجب تعديلات قانون الأجانب (المادة 35)، والتي تفرض التوزيع الإلزامي عند تجاوز القدرات المحلية.
- نقل 440 قاصراً من طالبي اللجوء الذين كانوا يتواجدون حصراً في جزر الكناري.
وشملت العملية ترحيل 320 قاصراً من سبتة (عبر المسارين العاجل والعادي)، وأرقاماً مماثلة من جزر الكناري ومليلية، لضمان تخفيف الضغط المتزامن عن جميع النقاط الساخنة.
الإطار القانوني واللوجستي
تستند العملية إلى المرسوم الملكي 743/2025، الذي دخل حيز التنفيذ أواخر العام الماضي، مانحاً الحكومة المركزية صلاحيات استثنائية لإدارة “نظام الطوارئ” وتوزيع القاصرين على الأقاليم المستقلة لضمان رعايتهم.
وأكدت الوزارة أن جميع المنقولين قد تم دمجهم بالفعل في أنظمة التعليم والرعاية الاجتماعية في الأقاليم المستقلة المستقبلة، مع تحسن ملموس في ظروف إقامتهم مقارنة بالاكتظاظ الشديد في مراكز الاستقبال الأولية.
ومن المقرر أن تُقيم الحكومة الإسبانية الوضع النهائي في 20 مارس الجاري، لتحديد ما إذا كانت ستمدد حالة الطوارئ أم ستعود إلى الآليات الاعتيادية، بناءً على مؤشرات تدفق المهاجرين الحالية.















