قفزت أسعار النفط عالمياً لتتخطى حاجز 119 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ صيف 2022، مدفوعة بتصاعد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط واضطراب الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأكد خبراء طاقة مغاربة أن هذه الزيادة كانت “متوقعة” نتيجة الضبابية التي تحيط بإمدادات الطاقة العالمية، خاصة بعد إعلان دول محورية كالعراق والكويت خفض إنتاجها لدواعٍ أمنية. وأشار الخبير عبد الصمد ملاوي إلى أن المخزون الاستراتيجي للمغرب يمر بمرحلة حرجة، حيث يغطي احتياجات شهر واحد فقط، مما يضع المملكة أمام تحدي الأسعار الدولية المرتفعة بغض النظر عن مصدر الاستيراد.
من جانبه، حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، من انعكاسات هذه القفزة على السوق المحلية، متوقعاً وصول سعر لتر الغازوال في المحطات المغربية إلى ما بين 16 و18 درهماً. وأوضح اليماني أن غياب مصفاة وطنية للتكرير يضاعف من حدة الأزمة، داعياً الحكومة إلى التدخل عبر خفض الضرائب وتسقيف أرباح الشركات وتفعيل بند “القوة القاهرة” لتعليق تحرير الأسعار.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير تشير إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، وتزامن ذلك مع تغييرات سياسية في طهران عززت مخاوف الأسواق من استمرار التصعيد.















