صدمة في الريف.. “الآلة الحاسبة” للوزير بركة تُسقط الحسيمة من دعم الكوارث، و”ترقيعات الإسمنت” بإمزورن تفضح هشاشة التدبير!

صدمة في الريف.. “الآلة الحاسبة” للوزير بركة تُسقط الحسيمة من دعم الكوارث، و”ترقيعات الإسمنت” بإمزورن تفضح هشاشة التدبير!
حسيمة سيتي18 فبراير 2026آخر تحديث : منذ 3 أيام
في الوقت الذي كانت تنتظر فيه ساكنة إقليم الحسيمة التفاتة حكومية جادة تجبر ضرر الفيضانات والانهيارات الأخيرة، استيقظ الرأي العام المحلي على وقع “صدمة بيروقراطية” فجّرها وزير التجهيز والماء، نزار بركة، الذي برّر استثناء الإقليم من لائحة “المناطق المنكوبة” بمعايير تقنية جافة، تزامناً مع فضيحة تدبيرية في إمزورن أعادت النقاش حول هدر المال العام إلى الواجهة.

المعطيات المتوفرة، والتي تقاطعت فيها تقارير حقوقية مع صرخات استغاثة من الدواوير، تكشف عن مفارقة صارخة بين “نصوص القانون” و”واقع المعاناة”:

أولاً: بيروقراطية تغتال الحقوق
أثار تبرير الوزير بركة لاستثناء الحسيمة (إلى جانب شفشاون وتاونات) من صندوق التضامن، بدعوى أن الكارثة لم تستمر للمدة القانونية المحددة (504 ساعات للفيضان)، موجة غضب عارمة. هذا التخريج القانوني، الذي وصفته فعاليات مدنية بـ”الهروب من المسؤولية”، يتجاهل الواقع الميداني في مناطق مثل “دوار تفرنوت” (جماعة عبد الغاية السواحل)، حيث تعيش 120 نسمة في عزلة تامة لأكثر من 25 يوماً، مع توقف الدراسة وانهيار المسالك الطرقية، وهو ما يطرح تساؤلاً عريضاً: هل يحتاج المواطن المحاصر بالوحل إلى “ساعة توقيت” حكومية ليثبت أنه منكوب؟

ثانياً: “ترقيع” إمزورن.. الوجه الآخر للأزمة
وبالموازاة مع الخذلان المركزي، طفت على السطح فضيحة تدبيرية بمدينة إمزورن، حيث رصد نشطاء لجوء المجلس الجماعي إلى “بدعة تقنية” تتمثل في ردم حفر الشوارع الحيوية (شارع الدار البيضاء نموذجاً) بمزيج من الإسمنت والرمال بدلاً من التزفيت القانوني. هذه السياسة التي وصفت بـ”البريكولاج”، لا تعكس فقط عجزاً في الميزانية، بل تكشف عن عقلية تدبيرية تستنزف المال العام في حلول ترقيعية تذوب مع أول قطرة مطر، مما يزيد من تدهور البنية التحتية المهترئة أصلاً.

إن الوضع الحالي يضع الحسيمة بين مطرقة “المعايير الحكومية المجحفة” وسندان “العشوائية المحلية”، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً للمحاسبة وإعادة النظر في تعريف “الكارثة” بناءً على حجم الضرر البشري والمادي، لا على مدة هطول الأمطار.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة