شهادة امرأة رباطية :شكرا للدولة ونظامها ومخزنها ، بفضلكم أصبحت لي عائلة بالريف

لن أنسى يوم 20 يوليوز

عندما كان يشتد القمع ، كنا نركض وكنت أحس بيد صديقتي تمسك بقميصي من الخلف حتى لانتوه عن بعضنا ، وعندما كانت تنزلق يدها كنت أعود كل تلك الادراج التي أطلقت ساقاي للريح للإبتعاد عنها ، لكي أبحث عنها ، وجدتها مرتين ، والمرة الثالثة وجدتها مغمى عليها لم أعرف ماكان علي فعله – لكن قبل أن أقوم بأي فعل أو رد فعل وجدت أربعة شباب يحيطون بي قال لي أحدهم : ماتخافيش أختي ، دابا تفيق … حملها اثنان منهم ووضعاها على جانب الرصيف ، وكان هناك طفل دون السادسة يحمل بصلا في يده وضعناها لها بمحاذاة أنفها ، وأعطاني قنينة ماء .. بعد بضع دقائق اسيقظت وهالات سوداء تحت عينها خاطبها أحد الشباب : واش بخير ، هزت رأسها .. تركناها لدقائق إضافية أخرى ، وبعدها قالت : كنت غنموت ، وغادي دفنيني … أجابها رغم الهلع شاب من بين الشابين مازحا : هادي هي فايتك دغيا لويتي عنقك ماتخافيش ماتموتي والو ، جيتي للريف غادي تولي مقاتلة .. ظل معنا الشابين إلى أن استطاعت الوقوف على رجليها ، طلبت منها بمعية الشابين الانسحاب لكن قالت بالحرف : واش أنا جاية من الرباط ، كندوخ ونطيح على راسي باش ننساحب ، انها معركة أنوالنا ضد المخزن ،،، خطف أحد الشابين الكلمة من فمها ، وسألها : انتما جيتو من الرباط .. قبل أن تجيبه قَبـَل رأسينا..

– استمرينا في المسير واشتد القمع من جديد في منظر يشبه إلى حد كبير مايحدث في غزة من حيث القمع ، القنابل المسيلة للدموع ، التدخلات الهمجية في صفوف الكل نساء ورجالا وحتى أطفالا – حيث التوزيع العادل للزرواطة- إنهم مرضى ساديون ترى في عينهم الحقد والكراهية مسعورون ، يركضون كالثيران الهائجة بمجرد إطلاق الصافرة ، جهلة لايفقهون في غمرة صراع الكر والفر رأيت صديقتي تخفي هاتفها النقال في صدرها ،سألتها :ياك لباس أجابتي وهي تركض : خبي تيليفونك مزيان هاد ولاد لق.. شفارة ، استفسرتها من ؟ أجابت :دوك لكيادر ديال لبوليس ولمرود ولاد الجوع ،،، كلام عرضي لكنه يعبر عن عمق الأزمة

– التقينا بعدها بسيدة ريفية سنها في سن والدة ناصر الزفزافي ،- وصدفة اللقاء كانت بسبب حذائي الذي مزق – طلبت منا مرافقتها إلى منزلها – في الرباط اعتدنا على الحيطة والحذر ، وعدم الوثوق، ربما حتى ملابسنا في كثير من الاحيان نتخذ منها الحيطة – لكن في الريف وافقنا على طلب المرأة على الفور ،،، أخذتنا إلى منزلها وأعدت لنا الحمام – وبعد الاستحمام- أعدت لنا مائدة العشاء ، تحدثنا مطولا إليها وإلى ابنتها سارة التي عليها أن تعذرني لآنني أخذت حذاءها ، تحدثنا عن كل شيء : الاعتقال ، غياب المستشفيات ، غياب الجامعة ، غياب الشغل حتى تمكن منا النوم .. منحتنا سارة غرفتها ، وفي الصباح اسيقظنا وبعد الفطور أردنا توديع السيدة ، لكنها رفضت : وقالت لنا : إكرام الضيف 3 أيام ، ولن تخرجوا حتى تستوفوها كاملة ..

loading...
2017-07-22 2017-07-22
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

التعليقات10 تعليقات

  • Said Rifinyo

    هههههههههه قلك عبدالكريم الخطبي من جنود محمد الخامس سر الله امسخك

  • Warde Hafida

    الله يمهل ولا يهمل ( الحمدلله)
    لا حول ولا قوة الا بالله (الله اكبر )
    حسبي الله ونعم الوكيل
    سيجعل الله بعد عسر يسرا
    .لا اله الا الله

  • Oussabri Brescia Marocchina

    نتعشى..وقبعتي من راسي ننحني اجلالا وتعضيما لأهل الريف قاطبة ….✌✌

  • Morad Hamdouni

    تحية لكل المرئة الرباطية المتفهمة .الا انت لا لست من الرباط

  • Youssef Youssef

    الريف ماشي المطالب والحقوق ….للي باغين بغو ادير الجمهورية ديالهم

  • ندين توتة محرز

    مراة واحدة ليست كل الرباط
    هادي وجها صفر ريفية ههههههههه

  • الحمد الله

    تحية للمرأة التي لا تخرج لاشوارع للمظاهرات للاختلاط بالرجال وتفتح فمها

  • Samire Lile

    تحية للمرأة الرباطية

  • Mohamed Rifi

    Nchkoro ikhouanona lmochareken fi rabat

  • الزفزافي نيشان

    من يقول الحق لم يعود مرغبوب فيه في مجتمع أغلب نخبه فاسدين متملقين ومنافقين لا يحبون لي غيرهم ما يحبون لي انفسهم لا يهمهم مصلحة المواطنين ولا الوطن ما يهمهم تبخيس غيرهم واختلاس ارزاق المستظعفين وتكديس ثرواتهم في البنوك وتهريب القسط الأوفر منه لي تأمين أسرهم والباقي من ابناء الشعب طحن مو

حسيمة سيتي