عماد واعروص – الريف بركان خامد تحت أقدام النظام

آخر تحديث : الثلاثاء 10 يناير 2017 - 7:04 صباحًا
عماد واعروص – الريف بركان خامد تحت أقدام النظام
حسيمة سيتي – عماد واعروص
منذ أن أعلن الريفيون رفضهم للمعاهدة الخيانية والإستقلال المزعوم ورغبتهم الأكيدة للقطع مع كل أشكال الإستعمار باستئناف المقاومة وتجسيدها سنة 1958-59 بقيادة جيش التحرير باعتباره كان يعتبر من بين الممثلين الأساسيين والشرعيين لتحركات شعبنا من أجل التحرر والإنعتاق ، وضع النظام السياسي المغربي بدعم واضح من الإمبريالتيين الإسبانية والفرنسية الريف والريفيين أينما حلوا وارتحلوا تحت المراقبة المجهرية الدقيقة حفاظا على تسلطه السياسي،الإقتصادي،الإجتماعي والثقافي على جماهير شعبنا والتحكم في كل صغيرة وكبيرة بالحديد والنار نظرا لما يشكله الريف كنقطة تأثير وكبؤرة توتر منذ أن إرتكب النظام في حق سكانها أبشع الجرائم التي لن تنسى ولن تتقادم ،من الإغتصاب الجماعي لنسائه وصولا إلى إحراق ممتلكاتهم ، ما جعل العداء تجاه النظام القائم بالمغرب يسكن الريفيين، هذا ما جسدوه وعبروا عنه في محطات عدة تلت انتفاضة 58-59 خاصة سنوات:84-87-2011… وهاهي اليوم ماضية بعيون الماضي الراسخ في أذهانها الذي لن يزول إلا بإحقاق الحرية والعيش الكريم.
وفي هذا السياق يمكن أن نقول:
-إن إستمرار النظام في عسكرة المنطقة بشتى أنواع الأساليب والوسائل التي يمنع اللجوء إليها إلا في حالة الطوارئ والحرب المكافئة يؤكد بالملموس خفايا ونوايا النظام السياسي تجاه منطقة الريف وكفاحها ، كما تعنون هذه الاستعراضات لمرحلة جديدة من الصراع ، صراع ما بعد سقوط أخر أوراق التوت عن المصالحة المزعومة وأكذوبة العهد الجديد .
-إن إستمرار النظام في الإبادة التدريجية وتصفية أهم معاقل الفكر الثوري يثبت ويؤكد عدم إلتقاطه الإشارة وعدم إستعابه مسألة أساسية كون الريفيين لن يهدؤوا ولن يراوحوا مكانهم حتى يعتذر ويحاكم منفذ الجرائم في حقهم عبر التاريخ.
-إن إستمرار النظام في التعامل القمعي مع الريف باعتباره منطقة استثنائية سيعطي مزيد من الشرعية لأحفاد محمد بن عبد الكريم الخطابي لتطوير أشكالهم الإحتجاجية والإبداع فيها تعبيرا عن مشروعية مطالبهم المشروعة والمكفولة دوليا.
-أن الأوان إذن ، أن يتذكر النظام وأن يتحمل مسؤولية مجازر الإستعمار ومجازره هو في حق الريفيين خاصة الغازات السامة التي أتت على الأخضر واليابس ومخلفاتها التي قتلت وتقتل الآلاف في صمت .
-إن الأسلوب الذي يتعامل به النظام السياسي مع المطالب الإجتماعية المشروعة لأهل المنطقة لا يولد سوى اليأس والتذمر ،ويدفع لمزيد من الإحتقان والتعقيد ، في وقت يستطيع فيه النظام السياسي بإمكانياته توفير كل مطالب الساكنة .
– نجدد التزامنا الغير المشروط مع النضالات الشعبية بمنطقة الريف ، نحن الجزء الذي لا يتجزأ من ساكنة المنطقة نعلن استعدادنا للتصدي بجانب الشعب لأي مؤامرة تحاك ضد ساكنة الريف.
-في الأخير، أمام هذا الوضع المتسم أساسا بالتخويف والعسكرة لايمكن لنا جميعا عبر ربوع هذا الوطن الجريح إلا أن نلتحم ونتكتل على أرضية الحرية والكرامة ،والعالم شاهد على عدالة قضيتنا وشاهد على مجازر النظام السياسي.
عاش النضال ،حرية للمعتقلين .
عاش النضال ،حياة للشهداء.
ومن يزرع القتل سيحصد عواقبه ..وإن لحصد الريح العواصف .
loading...
2017-01-10 2017-01-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي