محمد الغول – ليس دفاعا عن العمدة فؤاد ..؟!

محمد الغول – ليس دفاعا عن العمدة فؤاد ..؟!

مع اقتراب موعد الانتخابات تنشط مواقع ( إخبارية ) بحماس يجعل المتابع يحس أن وراء الأكمة ما ورائها في تتبع كل شاذة وفاذة مرتبطة بهذه الانتخابات من تحالفات ظاهرة وخفية وانتقالات ومحاولات استقطاب ومحاولات شراء ذمم وأصوات …وكل هذه المتابعات الإخبارية تصبغ بلون معين و الكل بثمنه ولكن ما يميز هذه المتابعات ( الإخبارية ) هنا بطنجة هو الاهتمام المتزايد بحالة التنافر الواضحة مابين عمدة طنجة فؤاد العماري ووالي الجهة محمد اليعقوبي. و الملاحظ غلبة كفة المتابعات الإخبارية وحتى مقالات الرأي التي تثقل كفة الوالي وتمنح له كل الفضل في المشاريع التي تعرفها وعرفتها طنجة في المدة الأخيرة، وتعتبر أن لا فضل للعمدة فيها وليس له أن يستغل هذه المشاريع في البحث عن ولاية ثانية على مقعد العمودية لعاصمة البوغاز  في أذن هؤلاء أوشوش أنكم تسيئون للديموقراطية المحلية التي هي عماد أي نجاح للديموقراطية على المستوى الوطني بتنصيب أنفسكم طرفا في تنافس غير نزيه مابين موظف دولة معين ليس له إلا أن ينفذ سياسات الدولة ومابين شخص مهما كانت آرائنا الشخصية فيه يبقى منتخبا من طرف الساكنة التي لها أن تحاسبه في صندوق الانتخابات، ولكن من سيحاسب الموظف إن لم تفعل الصحافة التي نصبت نفسها مدافعا منزها له عن الخطأ وخاصة أن هذا الموظف يعد في القوانين المعمول بها حتى الآن ممثلا للسلطة الوصية على العمدة المنتخب .

  وطننا يسير في طريق تعزيز الديموقراطية المحلية عن طريق توسيع الجهوية وإعطاء الهياكل المنتخبة جهويا ومحليا مزيدا من الاختصاصات، وخاصة أن الانتخابات المقبلة ستعرف لأول مرة انتخاب المجالس الجهوية بشكل مباشر من طرف الناخبين، ولكن مثل هذه التغيرات قد تبقى بعيدة عن أن تؤتي أكلها إن لم يفهم المواطن حقوقه وواجباته وهو ما لن يفهمه إن لم يلعب الإعلام دوره بشكل نزيه في التوعية والمتابعة والكشف عن الاختلالات أينما كانت دون التموقع إلى جانب مؤسسة على حساب أخرى.

  ليس دفاعا عن العمدة ولا المنتخبين وليس انتقاصا من دور الوالي، ولكن التنافس والتنافر مابين الجهتين وتموقع الإعلام إلى جانب جهة على حساب الأخرى فيه مس خطير بالديموقراطية المحلية وإفشال لها ولكل المجهود التنموي المبذول الذي يحتاج تضافر جهود الجميع من أجل إنجاحها، و المشاريع هي لصالح المواطن ومن الأموال العامة، بمعنى لا فضل ولا منة لأحد على المواطن فيها فاتركوا المواطن يختار ممثليه بعيدا عن كل الضغوط إذا كان فعلا هدفنا كما هو معلن إنجاح التجربة الديموقراطية في بلدنا والتي أولى لبناتها الديموقراطية المحلية بكل عللها. وربما حان الوقت لأن تعطى اختصاصات حقيقية للمنتخبين ورفع يد الوصاية عنهم لكي تكون محاسبة الناخبين لهم حقيقية وعلى سلط حقيقية أساؤوا ممارستها.

و إلا فلا مجال لكي نتحدث حاليا عن دور حقيقي للمجالس المنتخبة في اختيار وتنفيذ السياسات التنموية المحلية، ويبقى عندها كذالك مدح الوالي على واجب قام به وهو ملزم به بالقانون و ذم العمدة على اختلال في سلطة لا يملكها، يبقى مجرد تحامل لا معنى له ويفضح جهلا مركبا برهانات المرحلة الدقيقة التي يمر منها وطننا والتي لن نربح معركتها إلا بترسيخ اللعبة الديموقراطية وخاصة اللبنة الأساس فيها الديموقراطية المحلية .

loading...
2015-08-01 2015-08-01

عذراً التعليقات مغلقة

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

عذراً التعليقات مغلقة

حسيمة سيتي