تحليل…قراءة في المشهد الانتخابي لمدينة تطوان

المتتبع للمشهد السياسي بتطوان سيصاب بالدوران. تطوان مثلها مثل باقي مدن المغرب السياسيون فيها ينقسمون إلى قسمين، منهم الرُّحَّل أولئك الذين يتنقلون بين الأحزاب بحثا عن مصالحهم الشخصية و قد بدأنا نشاهدهم يتحركون هنا و هناك يفاوضون هذا و يَعِدون ذاك إلى أن يجدوا ما يصبون إليه. ومنهم الراسخون في الأحزاب هؤلاء يسيطرون على أحزابهم و يعتبرون الأمر الناهي داخلها و لا يمكن إزاحتهم من مكانهم مهما فعلت. حزب العدالة والتنمية كذلك ينطبق عليه هذا الشذوذ بالرغم من ادعائه وجود ديمقرا…طية داخلية إلا أن واقع الحال يدل على أنه يحوي الرحل و الراسخين و مع ذلك فإنه سيعاني خلال هذه الإنتخابات و عودته لن تكون بنفس القوة ممكن أن يعود للتسير لكن رفقة حزب أخر سيفرض عليه شروطه قبل قبول التحالف معه . حزب الأحرار يبدو أنه الرابح الأكبر من مرحلة المخاض هاته التي تسبق ولادة اللوائح فقائده الأبدي قد حط الرحال بتطوان و هو مستعد لقيادة جنوده نحو هزيمة كل من أذاقوه مرارة الرحيل من البلدية قبل 6 سنوات لذلك فعودته للتسير مسألة وقت و فقط و من المرجح أن تحمل الحمامة المصباح لمقر حضرية تطوان و بذلك سيتم إسقاط التحالف الحكومي على نظيره بحضرية تطوان. حزب الأصالة والمعاصرة واه من يعتبره خصما سهلا بالرغم من التغيرات التي شهدها و يشهدها خصوصا إذا علمنا أن حميد الدامون التحق رسميا بهذا الحزب لذلك فالحوار يبدو أن بإمكانه أن يلعب الدور الذي لعبه حزب الإتحاد الإشتراكي قبل 6 سنوات لكن حذار من استقطاب بعض الرُّحَّل الذين فقدوا مصداقيتهم و أصبحوا يتشبثون بأي حبل نجاة يجدونه في طريقهم فالحزب لديه من هم خير و أكفاء من جشع المصلحيين الذين يريدون ركوب الجرار ليحصدوا به بعد نجاحهم الأخضر و اليابس تحقيقا لأطماعهم. حزب الميزان الذي اختلت موازينه بعدما حمل أنس عُدته و أنسحب تاركا فراغا لا ينفيه إلا جاهل على كل حال الأمر أصبح أكثر تعقيدا لهذا الحزب الذي كان يمكنه أن يضرب بقوة بتواجد أشرف و عدة لكن من فرق بين هاذين الشخصين جنى على الحزب للأسف. حزب الإتحاد الإشتراكي أُهدر دمه من طرف أعضائه و فرقوه بين الأحزاب كان بإمكانه أن يكون في وضع أفضل لو ترك الحكماء داخله و كلنا نعرفهم محمد اصريحنً و بوحلتيت و اخرون ليقرروا دون تدخل بعض الأنانين الذي رفعوا شعار انا وبعدي الطوفان وسيأتي الوقت الذي سنفضحهم فيه . حزب الحركة الشعبية يتحرك بقيادة الداهية أخوماش لكن لا أظنه سيفعل الكثير يكفيه شرف التجربة و إعطاء الفرصة للشباب من أجل كسب التجربة استعدادا لاستحقاقات أخرى قد يتمكنوا في خضمها من تقوية الحزب داخل المدينة . هذا رأي بسيط مفتوح للنقاش معكم و لا أدعي بأنه هو الحقيقة .

رشيد بلزعر

loading...
2015-08-02

عذراً التعليقات مغلقة

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

عذراً التعليقات مغلقة

حسيمة سيتي