كل شيء تغير…الأشياء تفقد معناها حينما نفقد حاسة الشغف بها

الأشياء تفقد معناها حينما نفقد حاسة الشغف بها..كل هذه الأشياء التي تحيط بنا أصبحت دون معنى: الأماكن التي تختزن ذاكرتنا الطفولية زحف عليها الإسمنت، المقاهي الشاهدة على عراكاتنا العنيفة حول روماريو وسوكير وكلاوديو لوبيز ومياتوفيش والشاهدة أيضا على صراعنا الوجودي حول”توتوفوت”و”كينينا” أصبحت شاحبة وتحولت إلى واجهات يقصدها من يبحث عن تسكين عقده البرجوازية..علي صاحب محل القمار أو عدونا الأزلي كما كان يسميه”بايتو” لم يعد شغوفا بمهنته كما كا يفعل من قبل..كان يحفظ وجوهنا ويتعاطف معنا حينما يخذلنا الحظ(يخذلنا دائما بالمناسبة)..عمي مجيد صاحب محل العدس الشهير تبدلت عليه الوجوه، وكلما زرته في السوق يقول لي: ايزهم رحار..دوريات رمضان فقد لذتها..”بوسنان” الذي فاز بكل دوريات “الفوريان” لأنه كان يشهر السيوف كلما أحس أن فريقه يقترب من الخسارة تقاعد عن اللعب وأبناء الأحياء الشعبية فقدوا حس الانتماء إلى جماعة بشرية صغيرة..أنا أكتب مقالاتي كي لا يفرغ الحساب الغبي…كل شيء فقد المعنى..كل شيء ..كل شيء

loading...
2015-07-20

عذراً التعليقات مغلقة

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

عذراً التعليقات مغلقة

حسيمة سيتي