الفيلم الريفي “وداعا كارمن” في انتظار التتويج بالأردن

افتتحت مساء أمس السبت بالهيئة الملكية الأردنية للأفلام بالعاصمة الأردنية فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان الفيلم-عمان، التي سيعرض في إطارها الفيلم الريفي وداعا كارمن لمخرجه محمد أمين بنعمراوي.

وتضم فعاليات المهرجان، التي افتتحت بعرض الفيلم المصري (ديكور) والتي تستمر أسبوعا، فضلا عن الفيلم المغربي “وداعا كارمن”، جملة من الأفلام منها الفيلم الناطق بالعربية والفرنسية “آرواد” للمخرج سامر نجاري (سوريا)، والفيلم الوثائقي “على إيقاع الأنتونوف” للمخرج حجوج كوكا (السودان).

وسيتم في إطار فعاليات مهرجان الفيلم – عمان أيضا عرض فيلم “سارة” للمخرج خليل المزين (فلسطين)، والدراما تاريخي/حربي “تحت رمال بابل” من إخراج محمد الدراجي (العراق)، وفيلم “بتوقيت القاهرة” للمخرج أمير رمسيس (مصر).

ووجد الفيلم صداه انطلاقا من طنجة حيث حاز جائزة الفيلم الأول، وجائزة أفضل دور رجالي ثانوي، وصولا إلى مهرجان سينما الذاكرة المشتركة بالناظور (شمال المغرب) الذي توج مؤخرا بجائزته الكبرى، ليكرس موهبة واعدة بالأمل في مستقبل السينما الأمازيغية والمغربية. وفاز “وداعا كارمن” أيضا بجائزةالسعفة الذهبية لمهرجان الداخلة،

قوة الفيلم في الانسجام الجميل بين القصة الفردية التي يجد فيها المشاهد ذاته ويسائل من خلالها ذاكرته ومرجعيات العلاقات الإنسانية داخل المجتمع، وبين المصير الجماعي الذي تصبح معه العلاقة بين الشخصيات مرآة لتسليط الضوء على أبعاد علاقات أشمل بين جماعات أوسع.

الفيلم الناطق بالريفية يحكي قصة الطفل “عمار” الذي يقيم رفقة خاله المتسلط في بلدة ريفية، متجرعا سوء المعاملة من جهة خاله وأقرانه، والعزلة والحنين إلى حضن أمه المهاجرة إلى أوروبا مع زوجها الثاني.

في جوار “عمار” تقيم شابة إسبانية، كارمن، صحبة شقيقها، يديران قاعة للسينما. تنمو علاقة صداقة وتعاطف بين الإسبانية والطفل. تفتح له باب السينما، القاعة المظلمة التي تحلق بعمار في سماوات الحلم والدهشة.

لكن الزمن السياسي يتغير كارمن وشقيقها اللذان لجآ إلى المغرب في سنوات القمع الفرانكاوي بإسبانيا، سيعودان إلى بلديهما بعد وفاة الجنرال فرانكو، لكن سنوات الجوار والعلاقة مع السينما ومع كارمن ستكون قد غيرت شخصية عمار، الذي أصبح أكثر ثقة ونضجا. سيودع كارمن بحزن، لكن بإقبال أكبر على الحياة.

“وداعا كارمن” يدفع السينما الأمازيغية في المغرب إلى آفاق عالمية جديدة. لم يعد مجرد إنجاز فيلم ناطق بالأمازيغية نجاحا رمزيا في حد ذاته، بالنظر إلى تمثيله منظومة ثقافية ولغوية تنشد التعبير عن ذاتها.

loading...
2015-07-05 2015-07-05

عذراً التعليقات مغلقة

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

عذراً التعليقات مغلقة

حسيمة سيتي