جوهرتي – حكاية رجل ريفي- نص بدون ترتيب – الحلقة 1

محمد بن امحمد بن امحند بن موح بن الروبيو ، جدي الأكبر، خلقت نهار 15 فغشت 1983، دوار معروف/ تذكانت جماعة الرواضي قبيلة بقيوة، الحسيمة، بعد شي شهرين ولا عامين والله ما عقلت ، مكنتش كنعقل فديك الساعة ، قرر الوالد ياخد الوالدة ويمشي لطنجة. طنجة د داك الوقت مشي هي طنجة ديال دابا بطبيعة الحال، كنعقل الملامح د المدينة الحالية غطات التراب دالمدينة بالاسمنت، طنجة كبرات وعمرات و رجعت كلها حيوط ، ليل طنجة مختلف على ليل باقي مدن المملكة ، ونهارها كذلك ، كتحس أنها تخلقات ليك الى كان جيبك عامر ، وتقدر تحس انها تخلقت ليك كذلك اذا كنتي حازق ومفجيبك حتى فرنك وباغي تخدم . كنا ساكنين فالحومة د مغوغة، انتقلنا بين ديور الكرا حتى شاب كري، سكنا فأكثر من منزل كل دار بفصالة مختلفة وبثمن رمزي لحقاش الواليد داك الوقيتة كان مقود، كانت فيه طبيعة خايبة تتمثل في كونه الى خدم وجاب شوية دالفلوس كيجلس حتى ياكلهم عاد ينوض يخدم ، هذا اذا ناض يخدم. الواليد خدم الزليج والبناء والتلباس والرخام وشي تخربيق، كيعزف على العود والقيثار والناي وشي تخربيقات آخرين، أول واحد علمني نقرا بطريقة غبية ، كان كيضربني بحال الى كيضرب شي حمار، جرب فيا جميع أنواع الضرب اللي ممكن بنادم ياكلو فحياتو، كان الى جا للدار ولقى خويا اسماعيل طاح وجرح رجلو مثلا، يضربني الواليد حتى نسْخف، وماللي نفيق يقول لي قطع النفس وعندك نشوفك نضتي من بلاصتك . عمرو ما فكر أنه يدخلني للمدرسة ، يمكن لحقاش جدي الله يرحمه مقراهش فالمدرسة كان باغي يخرجني عوج، غير الواليدة الله يخليها لي لصقات فيا كتقول لواحد الجارة الله يذكرها بخير خودي معك محمد للحومة د الشوك باش يتصور ويتسجل فالمدرسة، كنعقل نهار جا عندي المقدم ووقف قدام الباب وقال لي انت محمد؟ قلت له آه، قالي هاك الملف ديالك، كان ملف برتقالي فرحت بيه بحال عمري ما فرحت بحاجة أخرى بحالها ، حسيت بحال الى عتقني الله من التكرفيص، ساعة طلعت غلطان ، كان التكرفيص يالله قال بسم الله، وزايدون واخا كنت عارف باللي مغنركب لا طوبيس لا والو وغنمشي على رجلي 5 كلمترات يوميا فالذهاب و 5 فالإياب، ماللي دخلت للتحضيري كنت طيارة، كنطير نيشان، كنحس بالمقرر د التحضيري صغير عليا، لحقاش الوالد واخا كان كيسلخني علمني نقرا قبل ما ندخل للمدرسة أساسا، الواليد قراني الملك سيف بن ذي يزن قبل ما وانا ابن 5 سنوات. كانت دارنا عامرة بالكتب، بصح طول عمري كنت مولع بالروايات، كانت واحد البنت ساكنة قدامنا كندير ليها الاعتصام قدام الدار كنطلب ونرغب حتى تكرهني وتجيب لي رواية نقراها ، ولد خالتي محمد الزواق لم يكن يبخل عني كذلك بالروايات والكتب والنصائح ، مكنش عندنا التلفزة ، وفالحيط كنعقل على واحد القنديل “بالريفية الكانكي” يأكل السائل البترولي الأحمر الذي يستقر بداخله . كنت أكره أن تأتي والدتي فتطفئ المصباح ليلا تطلب مني النوم، وفي الصباح أعود إلى غرفة أبي أتصنع الأصوات والفوضى البسيطة كي يستيقظ فأطلب منه بعض السنتيمات الصفراء، ونادرا ما كان يعطيني . الدراري اللي كانوا ساكنين معايا فالحومة وكان لاباس عليهم كانوا غير حمير ، واخا باباهم مكنش كيضربهم وكيضبر عليهم بالصرف والحوايج واشتراك الطوبيس، كنت دائما كنجيب نقطة أكبر منهم، والمعلمين ديالي كيهتمو بيا اكثر منهم ، ولاد الشيخات كانو كيتعاونو عليا وكيهلكوني بالعصا الى انفردو بيا ومكانوش اولاد خالتي معايا . مغوغة كنحتفظ ليها بذكرى زوينة فقلبي، واخا كانت مقودة والجفاف والفقر والتكرفيص والتراب والغيس، كنحس أنها عشي الأول، ماللي كنت فحي مغوغة كان الوالد مانع عليا نوصل سكة القطار او نتعداها، وكتحدي للوالد كنت كنمشي لأقرب نقطة ممكنة وكندير راسي على الارض أسمع لصوت عربات القطار قادمة من بعيد، وهذا أضعف الإيمان . الواليد مقدرش يعقدني فحياتي، وعمرو يقدر شي ولد المرا يديرها ، واخا وراني الويل كنفتخر بيه ، و رجعت كنشوف الافتخار ديالو بيا فعينيه فكل مرة كيهز راسو عندي/ واخا كرفصني فوق القياس كيبقى الواليد واعر، و أحسن أب كنت ممكن نتصور أنه يكون عندي ، تبدل بزاف ومبقاش مقود كما كان، رجع رطب، كيناقش ومكيمدش يدو، والتعامل اللي كيدير مع خويا الصغير لا علاقة ليه بالتعامل اللي كان كيدير معايا، معرفتش واش الدنيا هي اللي بدلت طريقة تفكيره ، ولا احنا اللي كنا كنعصبوه وخرجنا ليه الأعصاب، ولكن كيبقى “امحمد” فشكي شكل، ويسعدني أن يدعوني الناس : Mis n Mhemed.

loading...
2015-08-04

عذراً التعليقات مغلقة

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

عذراً التعليقات مغلقة

حسيمة سيتي