اراء فايسبوكية حول حادثة ضرب المثلي في فاس

Omar Cherkaoui

كنت دائماً ولا زلت من اشد المعارضين لظاهرة الشدود الجنسي لأنها معاكسة صريحة للطبيعة البشرية ومعتقداتي الدينية لكن غضبي على الشواد لم يحمسني يوما لقبول أي سلوك جسدي للاعتداء عليهم، ما وقع في مدينة فاس وقبله انزكان مع قضية بنات التنورة مخيف للغاية وينذر بتمدد منطق السيبة ويظهر في العمق نزوعات قوية لدى بعض المواطنين بوعي أو بدونه نحو تسييد منطق اللادولة وانهيار سيادة القانون. ان مطالبة الدولة اليوم بفرض هيبتها وحمايتها لسيادة القانون اتجاه كل ما يحدث من تجاوزات امنية أمرا بات مطلوبا وبالصرامة اللازمة اتجاه الفعل وردوده قبل ان تتحول تلك الهيبة إلى خيط للعنكبوت يمكن للجميع تمزيقه لتسقط أركان الدولة على رؤوس الجميع.

Hamid Bouhda
المتطرفون يمرغون العدالة المغربية في اقل من اسبوعين، وهم بأفعالهم هاته يحولون المغرب إلى مقاطعة “داعش”. ماذا يعني أن يقتص مواطن كيفما كانت قيمه من الاخرين؟ الأمر خطير جدا، فهو يعني بروز عدالة الافراد، ونهاية احتكار الدولة لمرفق العدالة، الامر الذي سيفتح الباب لقدر الله إلى حرب الجميع ضد الجميع كما قال ذات يوم الفيلسوف هوبز. يتهم الكثيرون، وأكثرهم منافقين، الذين يتضامنون وينددون بمثل هذه السلوكات المتطرفة بالملحدين، وهناك المجتهدين منهم يقولون هل ستترك أختك تلبس مثل ذلك الباس؟ اقول لهؤلاء أن التضامن في هذا الشأن يرتبط بصاينة الحريات العامة وحق الفرد في اختيار ما يناسبه، ولا يعقل أن نترك البعض يتحكم في ادواق الافراد ويحول الشارع العام إلى ملحق تابع لبيته. فالامر اكبر بكثير من”التنورة’ وغيرها، انهم يريدون تنميط سلوكاتنا وفق هواهم بغض النظر إن كان ما يدعونه صحيحا أو لا. الدولة، وبمأن الامر يتعلق بالجانب الاخلاقي، فهي غير قادرة على فرض القانون، والا سيتم إتهامها من قبل هؤلاء بمساندة الفجور والدعارة، وهي تهم ثقيلة على دولة تطبق القانون بالمزاج، وهنا ينجح المتطرفون حيث تغل يد الدولة وتترك الامر لتفاعلات اجتماعية إلى أن يؤدي الامر إلى جريمة قتل، انذاك فقط تتدخل، وكأن السلوكات السابقة، والتي يظهر مقترفوها بالصوت والصورة، لا تمثل انتهاكا للقانون. فدولة تحكم بالاخلاق، والتي تتقاسم نفس المرجعية الدينية مع مقترفي هذه السلوكات المشينة لا يمكن لها أن تطبق القانون، خاصة عندما يتعارض مع مصالحها، ونفس الامر نجده عند بعض الاسلاميين، حيث لا ينددوت بهذا التطرف الذي بدأ يغزو الشارع المغربي بشكل تدريجي، ويحقق مكاسب أمام صمت السلطات والقوى الحية في هذه البلاد.

لتوضيح فقط : الناس لي ضربوا المثلي الجنسي راه ما ملتحين مامتشددين ما دواعش بلا ماتبقاو دخلوا هاد المصطلحات صحة باش في الاخير تقولوا الاسلام ما الاسلام اغلب لي ضربوه بوزبال ماكيعرف تا كيفاش يصلي ولا فين كاينة القبلة وشوفو التحسينة ديالهم ولمعيور لي كيعايرو بلا ماتلصقوا الاسلام في هاد شي

loading...
2015-06-30 2015-06-30

عذراً التعليقات مغلقة

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

عذراً التعليقات مغلقة

حسيمة سيتي