اختراق كردي ونكسة لأردوغان في الانتخابات التركية

النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية تركية الأحد 7 يونيو أظهرت حصول حزب العدالة والتنمية الحاكم على نحو 41% من الأصوات بعد فرزها.

النتائج الأولية أظهرت حصول حزب الشعب على 25%، فيما حصلت الحركة القومية على 16,5%.

وحصل حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد لحقوق الكورد على 12,7%، ليتجاوز عتبة 10% اللازمة لدخول البرلمان، وبالتالي سيكون أول تكتل أو حزب سياسي كردي يدخل البرلمان.

ورغم تصدر حزب العدالة والتنمية المحافظ بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الانتخابات، لكنه قد يخسر الأغلبية المطلقة التي يملكها في البرلمان التركي منذ 13 عاما.

وذكر مسؤول كبير في حزب العدالة والتنمية بعد ظهور النتائج الأولية، أن الحزب ربما سيضطر لتشكيل حكومة أقلية، مرجحا إجراء انتخابات مبكرة.

وشهدت مراكز الاقتراع إقبالا جيدا من قبل الناخبين منذ أن افتتحت صباح الأحد، في انتخابات تشريعية يأمل الحزب المحافظ الحاكم “العدالة والتنمية” منذ 13 عاما في تحقيق فوز كبير فيها يرسخ سلطة الرئيس رجب طيب أردوغان.

وفي قراءة سريعة لهذه النتائج، قال الأستاذ الباحث ع . العزماني: ان الانتخابات الحالية في تركيا تتجاوز مداها الانتخابي العادي، بعد ان جعلها العدالة والتنمية محطة للاستفتاء على تصور لبنية النظام السياسي (النظام الرئاسي بديلا عن النظام البرلماني)، ولذلك كان متوقعا ان يعيد المواطن التركي لهذه الانتخابات وجهها الحقيقي بالتأكيد على الرهان الاقتصادي وإعادة صياغة التوازن السياسي.

الخطاب الانتخابي لحزب العدالة لم يركز على ما اعتاد الترويج له من إصلاحات اقتصادية وتعليمية وغيرها، ولكن. التركيز كان على مشروع تركيا الحديثة 2023، والذي يدخل ضمنه تعديل الدستور تغيير بنية النظام السياسي نحو نظام رئاسي، يظهر ضمن هذا الخطاب ان رهان هذه الانتخابات لم يكن التصويت على برنامج انتخابي ولكن التصويت على مشروع سياسي حضاري، اي شكل من أشكال الاستفتاء على ذلك المشروع. المواطن التركي ذكي صوت على البرنامج في حدوده الدنيا ولكنه يتحفظ على المشروع الحضاري الذي يقترحه أردوغان بما يربط به من نتايج أساسية في تصور مفاهيم الدولة الوطنية ودور تركيا في العلاقات الدولية

و ختم حديثه  : التحدي امام العدالة والتنمية بعد الانتخابات الاخيرة سيكون داخليا اكثر منه خارجي،قرارات صعبة تنتظر حزب العدالة و التنمية التركي اذا تحالف العدالة مع الأكراد فان ذلك سيقوي القوميين في المرحلة السياسية القادمة، وإذا تحالف مع القوميين فان ذلك سيضعف من سياسة المصالحة مع الأكراد ويضرب كل الجهود التي بذلها الحزب لإزالة اللغم الكردي عرض الحائط، بالاضافة الى ذلك فان خيارات التحالف مع الأكراد او القوميين ستكون لها نتايج أساسية على سياسات تركيا في العراق وسوريا.

loading...
2015-06-15

عذراً التعليقات مغلقة

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

عذراً التعليقات مغلقة

حسيمة سيتي