اعتبر نشطاء حقوقيون بمدينة الحسيمة أن حزب “العدالة والتنمية” الذي سبق له أن دعا أتباعه إلى عدم التظاهر احتجاجا على مقتل محسن فكري، طحنا في آلة لفرم الأزبال، والذي أصبح يعرف بـ”شهيد الحكرة”، يحاول استغلال هذه قضية لأغراض سياسية ذاتية، وذلك من خلال استقدام والد فكري لنشاط سياسي داخلي للحزب، والترويج لذلك عبر وسائط التواصل الاجتماعي.

وبحسب ما نقله لـ”بديل”، مصدر حقوقي من مدينة الحسيمة، فقد استقدم حزب “البجيدي”، والد محسن فكري إلى أشغال الدورة الخامسة لمجلسه الإقليمي، المنعقدة يوم الأحد 4 دجنبر الجاري، بمدينة الحسيمة، تحت شعار “العمل السياسي.. رسالة، أمانة ومسؤولية، رغم كون والد فكري لم تعد تجمعه بهذا الحزب أية صلة، بعد انسحابه من فرعه بإمزورن الذي كان أحد مؤسسيه في وقت سابق قبل مقتل ابنه”.

وتساءل المصدر ذاته عن “الغاية من استقدام والد فكري إلى نشاط سياسي داخلي لحزب هو ليس عضو فيه، وذلك على بعد أيام فقط من تخليد أربعينية ابنه، والتي يعمل عدد من الحقوقيين والنشطاء الآخرين على الإعداد لها، وما إذا كان الحزب (البجيدي) يحاول استغلال التعاطف الجماهيري الكبير مع قضية محسن فكري من أجل تعزيز انتشاره بالحسيمة التي لازالت عصية على اختراقه لها”، معتبرا (المصدر) أن “البجيدي بهذه الخطوة يزيد من حجم الهوة بينه وبين أبناء المنطقة الغاضبة ، وأنه قد يسمع يوما ما أنه قد رشح أب محسن للانتخابات من أجل كسب مزيد من الأصوات لصالح مشروعه السياسي”.